تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الدر في المحاضرات — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
يكن لينقض لحوم الناس ويترب لحمه ؛ فإن كنت فاعلا فأذهب معك زيد بن الخطاب « 1 » . فذهب إليه فكلمه ، فكأن نعيما سمع مقال عمر ، فقال : مرحبا بك وأهلا ، إن عندي ابن أخ لي يتيما ، ولم أكن لا نقض لحوم الناس وأترب لحمي . . . فقالت أمها من ناحية البيت : واللّه لا يكون هذا حتى يقضي به علينا رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - أتحبس أيّم بني عدي على ابن لأخيك سفيه أو ضعيف ، ثم خرجت حتى أتت رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فأخبرته الخبر ، فدعا نعيما ، وقال : صل رحمك ، وأرض أيّمك وأمّها ؛ فإنّ لهما من أمرهما نصيبا . قال أبو هريرة : قلت يا رسول اللّه ، أي الناس أحقّ بحسن الصحبة ؟ قال : أمّك ، ثمّ أمّك ، ثمّ أمّك ، ثمّ أبوك . قال أبو بكر رضي اللّه عنه : قلت للنبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، ونحن في الغار - : لو أنّ أحدهم رفع قدميه لأبصرنا تحتهما ، فقال : « ما ظنّك باثنين اللّه ثالثهما ؟ » . وقال عليه السلام : « المؤمن غرّ كريم ، والفاجر خبّ لئيم » . « تزوّجوا الشّوابّ فإنّهنّ أغرّ أخلاقا » . « من طلب دما أو خبلا فإنّه بالخيار : أن يقتصّ ، أو يعفو ويأخذ بالعفو » . « ما من قوم تعمل فيهم المعاصي يقدرون أن يغيّروا فلا يغيّرون إلّا أصابهم اللّه بعقاب » . « شدّة الحرّ من فيح جهنّم فأبردوا بالصّلاة » . قال سراقة بن جعشم : قلت : « يا رسول اللّه ؛ الضّالة تغشي حياضي ، هل لي أجر إن أسقها ؟ » قال : « في كل كبد حرّي أجر » . « إذا شكّ أحدكم في صلاته فليتحرّ الصّواب » .
هامش
( 1 ) زيد بن الخطاب ، هو أخو الفاروق عمر بن الخطاب أسلم قبله ، وشهد بدرا ، واستشهد باليمامة سنة 12 ه ( انظر : كتاب الثقات لابن حبان 3 / 136 ، الطبقات الكبرى لابن سعد 3 / 287 ، الإصابة 3 / 27 ) .
نثر الدر في المحاضرات — صفحة 160 | خالد عبد الغني محفوظ / أبو سعد منصور بن الحسين الآبي