تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الدر في المحاضرات — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ومن حديثه عليه السلام أنه قال : « إنّ للرّؤيا كنّى ، ولها أسماء فكنّوها بكناها ، واعتبروا بأسمائها . والرّؤيا لأوّل عابر » . وذكر الخوارج ، فقال : « يمرقون من الدّين كما يمرق السّهم من الرّميّة ، فينظر في قذذه فلا يوجد فيه شيء ، ثمّ ينظر في نصله فلا يوجد فيه شيء ، قد سبق الفرث والدّم ، آيتهم رجل أسود في إحدى يديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدردر » « 1 » . يحشر ما بين السّقط إلى الشّيخ الفاني ، مردا مكحّلين إلى أفانين » . « من استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون صبّ في أذنيه الآنك يوم القيامة » . « لا طلاق ولا عتاق في إغلاق » . « إن تهامة كبديع العسل حلو أوّله حلو آخره » . البديع : الزق . « مضر صخرة اللّه التي لا تنكل » . والّذي نفس محمّد بيده لا يحلف أحد وإن على أحد وإن على مثل جناح البعوضة إلّا كانت وكتة في قلبه » . « الكباد « 2 » من العبّ » . « استقيموا ولن تحصوا ، واعلموا أنّ خير أعمالكم الصّلاة ، ولن يحافظ على الوضوء إلّا مؤمن » . لن تحصوا : لن تطيقوا . كان يبايع الناس وفيهم رجل دحسمان « 3 » ، وكان كلما أتى عليه أخّره حتى لم يبق غيره ، فقال له عليه السلام : « هل اشتكيت قطّ ؟ قال : لا . قال : فهل رزئت بشيء ؟ قال : لا ، فقال عليه السلام : « إنّ اللّه يبغض العفرية « 4 » النّفرية « 5 » الذي لم يرزأ في جسمه ولا ماله » .
هامش
( 1 ) تدردر : أي تجيء وتذهب . ( 2 ) الكباد : وجع الكبد . ( 3 ) الرجل الدحسمان : الأسود الغليظ . ( 4 ) العفرية : الداهية . ( 5 ) النفرية : الخبيث .