« مثل الجليس الصّالح مثل الدّاريّ « 1 » ، إن لم يحذك من عطره علقك من ريحه . ومثل الجليس السّوء مثل الكير ؛ إن لم يحرقك من شراره علقك من نتنه » .
« خير الصّدقة ما أبقت غنّى ، واليد العليا خير من اليد السّفلى ، وابدأ بمن تعول » .
وقال في المدينة : « اللّهمّ بارك لنا في مدّها وصاعها ، وانقل حمّاها إلى مهيعة » .
مهيعة الجحفة ، وغدير خمّ بها . قال الأصمعي « 2 » : لم يولد غدير خمّ أحد فعاش بها إلى أن يحتلم .
وفي الحديث أنه مرّ عليه السلام برجل له عكرة « 3 » فلم يذبح له شيئا ، ومرّ بامرأة لها شويهات فذبحت له ، فقال : « إنّ هذه الأخلاق بيد اللّه ، فمن شاء أن يمنحه منها خلقا حسنا فعل » .
وقال لنسائه : « ليت شعري أيتكنّ صاحبة الجمل الأدبب ، تسير أو تخرج حتّى تنبحها كلاب الحوأب - الأدبب : الأدبّ .
وفي حديثه صلى اللّه عليه وسلم ؛ أنّ رعاء الإبل ورعاء الغنم تفاخروا عنده فأوطأهم رعاء الإبل غلبة ، فقالوا : وما أنتم يا رعاء النّقد « 4 » ، هل تخبّون أو تصيدون ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « بعث موسى وهو راعي غنم ، وبعث داود وهو راعي غنم وبعثت أنا وأنا راعي غنم أهلي بأجياد » ؛ فغلبهم عليه السلام .
« أغبط النّاس عندي ، مؤمن خفيف الحاذ ، ذو حظّ من صلاة » . وكتب في كتاب له ليهود تيماء : « إن لهم الذّمّة ، وعليهم الجزية بلا عداء ، النهار مدى ، والليل سدى » .
هامش
( 1 ) الداريّ : العطار ، نسبة إلى دارين ، وهي بلدة يجلب إلى أسواقها المسك من الهند .
( 2 ) الأصمعي : هو عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع الأصمعي الباهلي ، الإمام أبو سعيد البصري الأديب اللغوي ، ولد سنة 123 ه ، وتوفي بالبصرة سنة 215 ه . ( كشف الظنون 5 / 623 - 624 ) .
( 3 ) العكرة : من الخمسين إلى السبعين من الإبل .
( 4 ) النقد : الغنم الصغار .