تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الدر في المحاضرات — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
المدى : الغاية ، أي ذلك لهم أبدا ما كان الليل والنهار . والسّدى : التخلية . وأهدى له رجل راوية خمر ، فقال : « إن اللّه حرّمها » . قال : أفلا أكارم بها يهود ؟ قال : « إن الّذي حرّمها حرّم أن يكارم بها » . قال : فما أصنع بها ؟ قال : « سنّها في البطحاء » . وقال : « ليس للنساء سروات الطّريق » « 1 » . وقال : « يمين اللّه سحّاء ، لا يغيضها شيء الليل والنهار » . وقال عليه السلام : « حجّوا قبل ألّا تحجّوا » . قالوا : وما شأن الحجّ ؟ قال : « يقعد أعرابها على أذناب أوديتها فلا يصل إلى الحجّ أحد » . ومن حديثه صلى اللّه عليه وسلم من رواية الحربي « 2 » قوله عليه السلام : « أنا وامرأة سفعاء الخدّين كهاتين يوم القيامة ، وامرأة أيمت من زوجها حبست نفسها على يتاماها حتى ماتوا أو بانوا » . « الأيّم أحقّ بنفسها من وليّها ، والبكر تستأذن ، وإذنها صماتها » . « ثلاث لا يؤخّرن : الصّلاة إذا أتتك ، والجنازة إذا حضرت ، والأيّم إذا وجدت كفؤا » . أتى ابن عمر أباه ، فقال : إني قد خطبت ابنة نعيم النحّام « 3 » ، وأريد أن تمشي معه فتكلّمه ، فقال : إني أعلم بنعيم منك . إن عنده ابن أخ له يتيما ، لم
هامش
( 1 ) سروات الطريق : أعاليها والبارز فيها . ( 2 ) الحربي : هو أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن بشير بن عبد اللّه الحربي ، مروزي الأصل ، بغدادي المسكن والوفاة ، توفي سنة 285 ه . له من المصنفات : « دلائل النبوة » ، « غريب الحديث » ، « مناسك الحج » ، « كتاب أتباع الأموات » ، « كتاب الأدب » ، « كتاب التيمم » ، « كتاب الحمام وآدابه » ، « كتاب ذم الغيبة » ، « كتاب سجود القرآن » ، « كتاب القضاة والشهود » ، « كتاب المغازي » ، « كتاب الهدايا والسنة فيها » ( كشف الظنون 5 / 4 ) . ( 3 ) نعيم النحام : هو نعيم بن عبد اللّه بن أسيد العدوي القرشي ، قتل يوم أجنادين في خلافة عمر سنة 15 ه ، ( انظر : كتاب الثقات لابن حبان 3 / 414 ، الطبقات الكبرى لابن سعد 4 / 102 ، الإصابة 6 / 248 ) .