هذه الصحيفة منه وأبرّه ، لا يحول الكتاب دون ظلم ظالم ولا آثم آثم ، وأن أولاهم بهذه الحصيفة البرّ المحسن .
قوله : رباعتهم يريد : أمرهم الذي كانوا عليه . والمفرح : الذي يلزمه أمر أثقله من دين أو دية ، يقال : أفرحني الشيء أي أثقلني . وقوله : دسيعة ظلم :
من الدسع وهو الدّفع .
وفي حديثه صلى اللّه عليه وسلم أنه خرج في الاستسقاء ؛ فتقدّم فصلى بهم ركعتين يجهر فيهما بالقراءة . وكان يقرأ في العيدين والاستسقاء في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب ، و
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ( 1 )
[ الأعلى : الآية 1 ] وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب ، و
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ ( 1 )
[ الغاشية : الآية 1 ] ، فلما قضى صلاته استقبل القوم بوجهه ، وقلب رداءه ، ثم جثا على ركبتيه ، ورفع يديه ، وكبّر تكبيرة قبل أن يستسقي ، ثم قال :
« اللهم اسقنا وأغثنا ، اللهم اسقنا غيثا مغيثا ، وحيا ربيعا ، وجدا طبقا غدقا مغدقا ، مونقا عامّا ، هنيئا مريئا مربعا مرتعا ، وابلا سابلا ، مسبلا مجلّلا ، ديما دررا ، نافعا غير ضارّ ، عاجلا غير رائث غيثا اللهمّ تحيي به البلاد ، وتغيث به العباد ، وتجعله بلاغا للحاضر منا والباد . اللّهمّ أنزل علينا في أرضنا زينتها ، وأنزل علينا في أرضنا سكنها . اللهم أنزل علينا من السماء ماء طهورا ؛ فأحيا به بلدة ميتا ، وأسقاه ممّا خلقت لنا أنعاما وأناسي كثيرا » .
وقال عليه السلام : « خيار أمّتي أوّلها وآخرها ، وبين ذلك ثبج أعوج » .
« لا بأس بالغني لمن اتّقى ، والصّحّة لمن اتّقى خير من الغنى ، وطيب النّفس من النّعيم » .
« إن الكاسيات العاريات والمائلات المميلات لا يدخلن الجنة » .
قالوا في تفسير « الكاسيات العاريات » هن اللواتي يلبسن رقاق الثياب التي لا تسترهنّ . والمميلات ؛ قالوا : اللواتي يملن قلوب الرجال ، وقيل : اللواتي يملن الخمر ليظهر الوجه والشّعر ، وقيل : هو من المشط الميلاء وهي معروفة عندهم .