فيها . والفريضة : الهرمة وهي الفارض أيضا ، يقال : فرضت إذا هرمت .
والعارض : المريضة . والفريش : هي التي وضعت حديثا كالنّفساء من النساء ، يريد لا يأخذ منكم ذا العيب فيضرّ بأهل الصدقة فهي لكم ، ولا يأخذ منكم ذات الدّر فيضرّ بكم فهي لكم ، ولكنا نأخذ الوسط . وذو العنان : الفرس ، والركوب الذلول . والفلوّ : المهر . والضّبيس : الصعب . وقوله : لا يمنع سرحكم : أي لا يدخل عليكم في مرعاكم أحد يمنع سرحكم عن شيء منه ، ولا يحبس درّكم ، يريد : ذوات اللبن ، لا تحشر إلى المصدّق وتحبس عن المرعى ، إلى أن تجتمع الماشية ثم تعد ؛ لما في ذلك من الإضرار بها . والإماق أصله الإماق بالهمزة . وهي من المأقة ، والمأقة : الأنفة والحدة والجرأة ، يقال :
رجل مئق ، وإنما أراد بالإماق النكث والغدر . والرّباق : جمع ربق وهو الحبل وإنّما أراد به العهد . وقوله : فمن أبى فعليه الرّبوة يريد : الزيادة .
وكتب صلى اللّه عليه وسلم بين قريش والأنصار كتابا ، وفي الكتاب :
إنهم من أمّة واحدة دون الناس ، المهاجرون من قيس على رباعتهم يتعاقلون بينهم معاقلهم الأولى ، ويفكّون عاتيهم بالمعروف والقسط بين المؤمنين ، وأنّ المؤمنين لا يتركون مفرحا منهم أن يعينوه بالمعروف في فداء أو عقل ، وأنّ المؤمنين المتّقين أيديهم على من بغى عليهم ، وابتغى دسيعة ظلم ، وأنّ سلم المؤمنين واحد ، لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل اللّه إلّا على سواء وعدل بينهم ، وأن كل غازية غزت يعقب بعضهم بعضا ، وأنه لا يجير مشرك مالا لقريش ، ولا يعينها على مؤمن ، وأنه من اعتبط مؤمنا « 1 » قتلا ، فإنه قود إلّا أن يرضى وليّ المقتول بالعقل ، وأن اليهود يتفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين ، وأن يهود بني عوف أنفسهم ومواليهم أمة من المؤمنين ؛ لليهود دينهم وللمؤمنين دينهم ، إلا من ظلم وأثم فإنه لا يوبغ إلّا نفسه وأهل بيته ، وأن يهود الأوس ومواليهم وأنفسهم مع البرّ المحبين من أهل هذه الصحيفة ، وأنّ البرّ دون الإثم ، فلا يكسب كاسب إلا على نفسه ، وأن اللّه على أصدق ما في
هامش
( 1 ) اعتبط مؤمنا : أي قتله من دون جناية . وأصلها من عبط الذبيحة يعبطها : نحرها من غير علّة ، وهي سمينة فتية ، فهو عبيط .