يرمون خالقهم بأقبح فعلهم * ويحرّفون كلامه المخلوقا « 93 »
أصرت قدريّا معتزليّا ؟ فقال لي : كان هذا ديني في أيام الواثق ، ثم نزعت عنه في أيام المتوكل . فقلت له : يا أبا عبادة ، هذا دين سوء يدور مع الدول .
قال الشيخ أبو عبيد اللّه رحمه اللّه تعالى : وقد هجا ابن أبي دواد ، فأنكر عليه قوله بخلق القرآن في أبيات خاطب فيها المتوكل .
قال أبو ضياء بشر بن يحيى : قال أبو تمام « 94 » :
وترى الكريم يعزّ حين يهون « 95 »
فقال البحتري « 96 » :
وإذا عزّ كريم القوم « 97 » ذلّ « 98 »
كلاهما غير محسن ، وإنما أراد التواضع ، فجعل مكانه الهوان والذّلّ .
وقال أبو تمام « 99 » :
لو لم تفتّ مسن المجد مذ زمن * بالبأس والجود كان المجد قد خرفا
فقال البحتري « 100 » :
صحبوا الزمان الفرط إلّا أنه * هرم الزمان وعزّهم لم يهرم
وهذا شبيه بذاك في قبحه ؛ قول حبيب : خرف الزمان ، وقول هذا : هرم .
وقال أبو تمام « 101 » :
إذا وعد انهلّت يداه فأهدتا * لك النّجح محمولا على كاهل الوعد
هامش
( 93 ) ديوانه 2 - 214 ، وفي الديوان : ويحرفون قرانه المنسوقا .
( 94 ) ديوانه 248 .
( 95 ) تمامه : وترى اللئيم يهون حين يهون
( 96 ) ديوانه 1 - 215 .
( 97 ) في الديوان : كريم الناس .
( 98 ) صدره : ذلل الحلم لنا جانبه
( 99 ) ديوانه 153 ، وقد سبق .
( 100 ) ديوانه 1 - 80 .
( 101 ) ديوانه 96 .