وقال أبو تمام - يصف فرسا « 78 » :
عوّذه الحاسد ضنّا به « 79 » * ورفرفت خوفا عليه النفوس
فقال البحتري في معناه - يصف فرسا - وليس بشئ « 80 » :
أرسلته ملء العيون مسلّما * منها لشهوتها « 81 » لطول دوامه
وقال أبو تمام « 82 » :
من لم يعاين أبا نصر وقاتله * فما رأى ضبعا في شدقها سبع [ 206 ]
وقد عيب هذا على أبى تمام ، لأنهم يجعلون القاتل أعلى وأشهر شجاعة ليقع عذر المقتول ؛ فتبعه البحتري فقال « 83 » :
ولا عجب للأسد أن ظفرت بها * كلاب الأعادى من فصيح وأعجم
وقال أبو تمام - وهو من جنونه « 84 » :
تكاد عطاياه يجنّ جنونها * إذا لم يعوّذها بنعمة « 85 » طالب
فقال البحتري « 86 » :
إذا معشر صانوا السّماح تعسّفت * بهم « 87 » همّة مجنونة في ابتذاله
وهذا أجنّ من ذاك .
أخبرني محمد بن العباس ، قال : حدثني محمد بن السّخىّ ، قال : وعد الحسن بن مخلد البحترىّ إزالة ما طولب به من التقسيط عنه ، وجعل أمره إلى ابن داود السّيبى
هامش
( 78 ) ديوانه 134
( 79 ) في الديوان : بخلا به .
( 80 ) ديوانه 2 - 22 .
( 81 ) في الديوان : بشهوتها .
( 82 ) ديوانه 322 .
( 83 ) ديوانه 2 - 56 .
( 84 ) ديوانه 34 .
( 85 ) هذا في الأصل . وفي الديوان : بنغمة - بالغبن المعجمة ، وقد تقدم كذلك - بالغين .
( 86 ) ديوانه 1 - 127 ، أخبار أبى تمام 33 .
( 87 ) في الديوان وأخبار أبى تمام : به .