عنهما قال ألا أخبركم بالراجع على عقبيه رجل أسلم فحسن إسلامه وهاجر وحسنت هجرته وجاهد فحسن جهاده فلما فعل حمل أرضا بجزيتها فذلك الراجع على عقبيه وعن قبيصة ابن ذؤيب قال من أخذ أرضا بجزيتها فقد باء بما باء به أهل الكتابين وقال الأوزاعي جمع أصحابنا بين خصلتى سوء دخلوا في الخراج وهو شريعة من شريعة الكفر ومنعوا به فريضة من فرائض الاسلام اخرجه حرب الكرماني وكأنّه يريد به من قال إن العشر لا يؤخذ مع الخراج وقد سبق في الباب الثاني عن خالد بن معدان وغيره التغليظ في ذلك مع أحاديث مرفوعة وقد علل بهذا الإمام أحمد وأبو عبيد أيضا قال أحمد في رواية حنبل لا تشترى الضياع بالسواد يؤدى الخراج هو من الصغار وقال في رواية حرب في المسلم يشترى من أرض الخراج ويؤدى الخراج قال مكروه وذكر عن عمر رضى اللّه عنه أنه قال هو صغار وفسر إسحاق بن راهويه في كتاب الجامع القبالات التي كرهها الصحابة رضى اللّه عنهم كابن عمر وابن عباس بتقبل أرض الخراج لما فيه من الصغار وعلى هذا المأخذ فلو اشتراها المسلم بشرط أن يكون خراجها على البائع فقد أجازه ابن مسعود رضى اللّه عنه وفعله كما روى يحيى بن آدم من طريق حجاج عن القاسم بن عبد الرحمن قال جاء دهقان إلى عبد اللّه بن مسعود رضى اللّه عنه فقال اشتر منى أرضى فقال عبد اللّه على أن تكفيني خراجها قال نعم فاشتراها منه وقد سبق قول ابن مسعود من أقربا لطسق فقد أقربا لصغار فإذا اشتراها على أنه لا يؤدى الخراج فقد تخلص من الصغار وتأوله أبو عبيد على أنه استأجرها لأنه لو اشتراها لم يكن خراجها على البائع ولكن لعل ابن مسعود رضى اللّه عنه رأى جواز هذا الشرط في البيع وينبنى على هذا المأخذ أيضا جواز بيع أرض الخراج دون شرائها وهو مذهب إسحاق نقل عنه حرب أنه قال في بيع أرض الخراج رخص فيه سفيان واشترى الحسن والحسين من أرض الخراج قلت أتكرهه قال إنما كرهوا الشراء فأما ( 11 - الاستخراج )
الاستخراج لأحكام الخراج — صفحة 81
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٨١