تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستخراج لأحكام الخراج — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
إسحاق بن الصباح فإنه ليس بمشهور ومن الأصحاب من حكى رواية بجواز البيع والشراء منهم الحلواني وابنه ولعلها تؤخذ من مفهوم قول أحمد في رواية حنبل ليس لأهل الذمة أن يشتروا ما فتحه المسلمون عنوة وكذا وقع في كلام أبى بكر تخصيص أهل الذمة بالمنع معللا بأن الأرض ملك للمسلمين فلا يثبت للكفار معهم ملك لكن مقتضى هذا منع أهل الذمة من شرائها دون المسلمين وقد قال أحمد في رواية جماعة لا يعجبني بيعها وقوله لا يعجبني يقتضى الكراهة على أحد طريقي الأصحاب وابن عقيل يشير إلى أن لنا رواية انها قسمت وملكت وسنذكر ذلك فيما بعد إن شاء اللّه تعالى وللمنع من شراء أرض العنوة مأخذ آخر وهوان المسلم ان اشتراها فان التزم خراجها فقد ألزم نفسه جزية وصغارا وإن أسقط خراجها فقد أسقط حق المسلمين من فيئهم وروى يحيى بن آدم من طريق قتادة عن سفيان العقيلي عن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه أنه نهى أن يشترى أحد من أرض الخراج أو رقيقهم شيئا وقال لا ينبغي للمسلم ان يقر بالصغار في عنقه ومن طريق كليب بن وائل قال قلت لابن عمر رضى اللّه عنهما اشتريت أرضا قال الشراء حسن قلت فأنى أعطى من كل جريب درهما وقفيزا من طعام قال لا تجعل في عنقك الصغار ومن طريق ميمون بن مهران عن ابن عمر رضى اللّه عنهما قال ما يسرني أن لي الأرض كلها بجزية خمسة دراهم أقر فيها بالصغار على نفسي ومن طريق جابر الجعفي عن القاسم عن عبد اللّه بن مسعود رضى اللّه عنهم قال من أقر بالطسق فقد أقر بالصغار يعنى بالطسق الخراج وخرج أبو عبيد من طريق شعبة عن حبيب بن أبي ثابت قال تبعنا ابن عباس رضى اللّه عنهما فسأله رجل قال أنى أكون بهذا السواد فاتقبل ولست أريد أن أزداد ولكني أدفع عن الضيم فقرأ عليه ابن عباس قاتلوا الذين لا يؤمنون باللّه إلى قوله حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون . قال ابن عباس رضى اللّه عنهما لا تنزعوه من أعناقهم وتجعلوه في أعناقكم وروى باسناده عن عبد اللّه بن عمر رضى اللّه