تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستخراج لأحكام الخراج — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
ومنهم من قيد ذلك بالحاجة بقدرها ومنهم القاضي في الأحكام السلطانية لأن أكثر نصوص أحمد مقيدة بذلك وقال في رواية المروزي لا يشترى إلا مقدار القوت فإن كان أكثر من القوت تصدق به وقال أيضا في روايته لمن سأله عن الشراء إن كنت في كفاية فلا وقال في رواية أبى طالب يشترى ما يقوم به ويقوت عياله فما كان أكثر من القوت فلا وقال في رواية المروزي ليس هنا قياس إنما هو استحسان وذكر أن أصله أن الصحابة رضى اللّه عنهم رخصوا في شراء المصاحف دون بيعها وقال في رواية الأثرم كان الشرى أسهل يشترى الرجل بقدر ما يكفيه عن الناس هو رجل من المسلمين كأنه يقول إنما هي أرض المسلمين فهذا إنما في يديه ما يستغنى به وهو رجل من المسلمين وكره البيع في أرض السواد قال الأصحاب لأن المشترى مستنقذ لها من الظالم البائع فهو كافتداء الأسير ونحوه قال القاضي وهذا العقد بين المسلمين والمشركين فهو كافتداء الأسير وفي هذا التعليل ضعف سبق التنبيه عليه وقال ابن عقيل إنما يصح الشراء للافتكاك لا للتمليك وهو أيضا مخالف لنص أحمد فان أحمد أجاز شراء قدر القوت فدل على أنه أراد الشراء للاشتغال ووجه اعتبار الحاجة أنه قد يجوز في حال الحاجة من العقود مالا يجوز مع عدمها كما في بيع العرايا قال صاحب المغنى وشراؤها هو نقل لليد فيها بعوض لا نقل بملك الرفية ( 1 ) وروى عن الحسن والحسين أنهما اشتريا من أرض الخراج وهو مشهور عنهما ذكره يحيى بن آدم وأبو عبيد في كتابيهما وروى أيضا عن ابن مسعود رضى اللّه عنه قال عمرو بن علي الفلاس سمعت عبد اللّه بن داود قال سمعت إسحاق بن الصباح من ولد الأشعث بن قيس يحدث عن عبد الملك بن عمير قال اشترى موسى بن طلحة أرضا من أرض السواد فأرسل إلى القاسم بن عبد الرحمن يستشهده فأبى فقال موسى فأنا أشهد على أبيك يعنى عبد اللّه بن مسعود رضى اللّه عنه أنه اشترى أرضا من أرض السواد واشهدنى عليها وذكر عن يحيى القطان كلاما يدل على أنه أنكره من أجل