تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستخراج لأحكام الخراج — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
كانت بناء بآلة مملوكة لصاحبها فهو مملوك له وحكى القاضي وابن عقيل وصاحب المغنى وغيرهم من أصحابنا روايتين عن أحمد في جواز بيعه إحداهما المنع لأن أحمد قال في رواية المروزي وابن بختان إذا قال أبيعك النقض يعنى البناء ولا أبيعك رقبة الأرض هذا خداع والثانية الجواز نقلها محمد ابن الحكم وروى أبو بكر الخطيب باسناده عن جعفر بن محمد المؤدب أنه سأل أحمد وبشر بن الحرث عن بيع أرض السواد فاتفق قولهما على بيع الانقاض دون الأرض وهذه الرواية أصح عند القاضي وابن عقيل ولم يذكر ابن أبي موسى سواها لان هذا البناء مملوك له فجاز بيعه كبنائه في أرض الوقف المستأجرة ومن الأصحاب من تأول الأولى على أن البناء كان بآلات من الأرض وتأوله القاضي في كتاب الروايتين والآمدي على أن البناء لم يعلم هل كان قبل الوقف أو بعده فمنع من بيعه لعدم تحقق ملكه فأما ان تحقق أنه ليس بوقف جاز بيعه رواية واحدة قال الآمدي ونقل حنبل عن أحمد في النزول في السواد فقال قد ورثت شيئا فأنا فيه أصلحه وأعمره ولا أرى بيعه ولا هبته لأحد فإذا مت تركته على وقفه والعمارات والبناء والغرس للذي أحدث فيها وإنما أوقف القرى والأرضين وقال نقلها الخلال في كتاب الأموال والأظهر أن احمد أنما أراد النهى عن أخذ العوض عن رقبة الأرض بهذه الحيلة وبهذا قال هذا خداع وهذا يفيد أنه لا يجوز بيع آلاته بأكثر من قيمتها وقد صرح بذلك في رواية المروزي قال في كتاب الورع قلت لأبي عبد اللّه يبيع الرجل سكنى داره قال أي شيء يبيع قلت ماله من الوقوف قال يبيع الذي له بما يسوى وكره أن يبيع بأكثر من ذلك وأنكر هذا البيع وكذلك نقل ابن هانى عن أحمد قال يقوم دكان وما فيه من غلق وكل شيء يحدثه فيه فيعطى ذلك ولا أرى أن يبيع سكنى دار ولا دكان ولو كان له فيها غراس أو زرع فباعه بقيمته فلا يوقف في جوازه وقد ذكره القاضي في كتاب الروايتين وأما في الأحكام السلطانية فجعل