تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستخراج لأحكام الخراج — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
زاد المسافر أن أحمد قال هي وقف وأن عمر رضى اللّه عنه وقفها على المسلمين في رواية جماعة من أصحابه منهم الميموني وحنبل وغيرهما ولكن أكثر كلام أحمد إنما فيه أنها فىء وانها مشتركة بين المسلمين فمن الأصحاب من قال أن عمر رضى اللّه عنه وقفها وقفا خاصا على المسلمين بلفظه وادعوا أن الأرض لا تصير وقفا بدون لفظ من الامام منهم القاضي وغيره إذا قلنا أن الامام مخير فيها بين القسمة والوقف بخلاف ما إذا قلنا يصير وقفا بمجرد الاستيلاء كما هو مذهب مالك فإنها تصير وقفا بغير لفظ وقال المحققون كصاحب المغنى وغيره من المتأخرين لا يحتاج إلى لفظ بكل حال بل وقفها هو تركها فيئا لجميع المسلمين يؤخذ خراجها يصرف في مصالحهم ولا يختص أحد بملك شيء منها وهذا معنى الوقف لا سيما على قول من يقول أن الوقف يصح بالفعل الدال عليه كفتح المساجد للصلاة ونحو ذلك فها هنا تركها من غير قسمة وضرب الخراج عليها فعل يدل على تحبيسها على المسلمين وان لم يكن بمعنى الوقف الخاص وقد صرح أحمد بأنها وقف في رواية جماعة أيضا ويمكن أن يكون عنه في المسألة روايتان وإذا تقرر أنها ليست مملوكة لأحد معين من المسلمين ولا لمن هي في يده من الكفار أو غيرهم فيتفرع على ذلك مسائل كثيرة الأولى بيع رقبتها وهو ممتنع على هذا الأصل الذي قررناه لانتفاء الملك عليها لمعنى هذا ( 1 ) قول من سمينا قوله أنها فىء وممن نهى عن شرائها من السلف عبد اللّه بن معقل بن مقرن والنخعي والحسن بن صالح وقال مجاهد لا تشترها ولا تبعها وقد نص أحمد على منع بيعها في رواية جماعة منهم حنبل فقال السواد وقفه عمر رضى اللّه عنه على المسلمين فمثله كمثل رجل وقف أرضا على رجل وعلى ولده لاتباع وهو الذي أوقف عليه فإذا مات الموقوف عليه كان لولده بالوقف الذي أوقف الأب لا يباع كذلك السواد لا يباع ويكون الذي بعده يملك منه مثل الذي يملك الذي قبله على ذلك أبدا . ويدل على ذلك ما روى