تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستخراج لأحكام الخراج — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
الأرض . الثاني أن يضعه على مشايخ الزرع « 1 » . الثالث أن يجعله مقاسمة فان وضعه على مشايخ الأرض كان معتبرا بالسنة الهلالية وأن وضعه على مشايخ الزرع فقد قيل يكون معتبرا بالسنة الشمسية وأن جعله مقاسمة كان معتبرا بكمال الزرع وتصفيته فإذا استقر على أحدها مقدرا بشروطه المعتبرة فيه صار ذلك مؤبدا يجوز أن يزاد فيه ولا ينقص منه ما كانت الأرضون على أحوالها في شروطها ومصالحها فان تغيرت شروطها ومصالحها إلى زيادة أو نقصان فذلك ضربان أحدهما أن يكون حدوث ذلك بسبب من جهة أهل الأرض كزيادة حدث بشق أنهار واستنباط مياه أو نقصان حدث لتقصير في عمارة ولعدول عن مصلحة فيكون الخراج عليهم بحالة لا يزاد عليهم فيه لزيادة عمارتهم ولا ينقص منه لنقصانها ويؤخذون بالعمارة نظرا لهم ولأهل الفىء لئلا يستدام خرابه فيتعطل والثاني أن يكون حدوث ذلك من غير جهتهم فإن كان نقصا فإنه يجب على الامام عمله لهم من بيت المال من سهم المصالح وسقط عنهم خراجه ما لم يعمل إذا كان انتفاعهم به ممتنعا وان كان زيادة كعين أحدثها الباري جلت قدرته أو حفرها سيل فإن كان ذلك عارضا لا يوثق بدوامه لم تجز الزيادة لأجله في الخراج وان وثق بدوامه رأى الامام فيه المصلحة لأهل الأرض وأهل الفىء وعمل في الزيادة أو المتاركة بما يكون عدلا بين الفريقين هذا ما ذكره القاضي رحمه اللّه ويؤخذ منه أنه لا تجوز زيادة لزيادة الأسعار ولا نقص لنقصها وفي ذلك نظر فان خلفاء بنى العباس إنما غيروا السواد من الخراج إلى المقاسمة لذلك وقوله أنه ان وضع الخراج مقاسمة اعتبر بكمال الزرع وتصفيته وان وضع على مساحة الأرض اعتبر بالسنة الهلالية أو على مساحة الزرع فقيل إنه يعتبر بالسنة الشمسية يدل على أنه
هامش
( 1 ) كذا بالأصل والصواب فيه وفيما قبله وبعده مسايح كما يؤخذ من كلام المؤلف آخر الصحيفة . .