تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستخراج لأحكام الخراج — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
على الغامر شيئا لمخالفتهم لعمر رضى اللّه عنه وقال أبو الحسن الآمدي إنما يملك الزيادة في الجزية والخراج على أصلنا العادل من الأئمة دون من كان جائرا هذا هو ظاهر المذهب قال ولا يجرى هذا مجرى جباية الزكاة والخراج لأن الجباية ليس تغيير لما فرضه الأئمة والشرع قد أمرنا بالدفع إليهم وليس كذلك التغيير بالزيادة والنقص لأن فيه إزالة حكم اجتهدت فيه الأئمة ومن تأمل هذا القيد الذي قيد به محققو الأصحاب علم أنه لا تجوز الفتيا في كثير من هذه الأزمان المتأخرة بتغيير الخراج سدا للذريعة لأن ذلك يتطرق به كثير إلى الظلم والعدوان فان غالب الملوك في الأزمان المتأخرة استأثروا على المسلمين بمال الفىء وصار كثير من الأرض الخراجية املاكا للمسلمين ويؤدى عنها خراج يسير وكثير ممن هو في يده مستحق من مال الفىء فلو فتح للمستأثرين بالفىء أبواب زيادة الخراج أو انتزاع هذه الأراضي لبيت المال لأدى ذلك إلى ضرر عظيم على المسلمين وقد ينزل القول الراجح المجتهد فيه إلى غيره من الأقوال المرجوحة إذا كان في الافتاء بالقول الراجح مفسدة وقرأت بخط القاضي مما كتبه من خط أبى حفص أن ابن بطة كان يفتى أن الرهن أمانة فقيل له إن ناسا يعتمدون على ذلك ويجحدون الرهون فأفتى بعد ذلك بأنه مضمون واعلم أن هذه المسألة مسألة أصولية اختلف الناس فيها وهي أن ما عقده بعض الخلفاء الأربعة هل يجوز لمن بعدهم نقضه كصلح بنى تغلب وخراج الجزية والرؤس وفيه قولان لأصحابنا أشهرهما المنع لأنه صادف اجتهادا سائغا فلا ينقض وهذا يرجع إلى أن فعل الامام كحكمه وفيه خلاف أيضا واختار ابن عقيل جواز تغييره بالاجتهاد لاختلاف المصالح باختلاف الأزمنة ومن الأصحاب من استثنى من ذلك ما علم أن ما عقده لعلة فيزول بزوالها ويتغير بتغيرها كضرب عمر رضى اللّه عنه الخراج فإنه ضربه بحسب الطاقة وهي تختلف باختلاف الأوقات ذكره الحلواني وغيره

( فصل ) ويعتبر الخراج . . . الخ

إلى المقاسمة على الثمر والزرع هو من أنواع
الاستخراج لأحكام الخراج — صفحة 69 | عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )