تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستخراج لأحكام الخراج — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
قال الخلال هذا قول أولى لأبى عبد اللّه وذكر غير واحد عنه أن للامام النظر في ذلك فيزيده وينقص وهذا الذي قاله الخلال عجيب فان العباس هذا روى عن أحمد أنه كان يقول بذلك ثم رجع عنه فكيف يكون ما رجع اليه هو قوله الأول وهذه الرواية هي اختيار الخرقي في جزية الرؤس واختيار القاضي في خلافه وهو آخر كتبه ومن اتبعه عليه ووجه ذلك ان هذا ضربه عمر رضى اللّه عنه بمحضر من الصحابة رضى اللّه عنهم وعمل به الخلفاء الراشدون رضى اللّه عنهم بعده فيصير لجماعا لا يجوز نقضه ولا تغيره وقد تقدم عن الحسن بن صالح أنه قال لا نعلم أن عليا رضى اللّه عنه غير ما صنع عمر رضى اللّه عنه ولا غير شيئا مما صنع حين قدم الكوفة وهذا يدل على ضعف ما روى عن علي رضى اللّه عنه أنه وضع الخراج على غير ما وضع عمر رضى اللّه عنه ويدل أيضا على منع الزيادة ما روى منصور عن هلال بن يساف عن رجل من ثقيف عن رجل من جهينة قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لعلكم تقاتلون قوما فتظهرون عليهم فيتقونكم بأموالهم دون أنفسهم وأبنائهم فيصالحونكم على صلح فلا تصيبوا منهم فوق ذلك فإنه لا يصلح لكم خرجه أبو داود وقال يحيى بن آدم هذا يشبه بحال سواد أهل الكوفة وفي الاستدلال بهذا الحديث نظر فان الحديث إنما هو ظاهر فيمن صولح على حقن دمه وماله بشئ وأما رفع السواد إليهم فهو عقد معاوضة لم يجبروا عليها إنما أخذوها باختيارهم فليس هذا من الصلح بسبيل وعلى مثل هذا حمله أبو عبيد وذكر باسناده عن الزهري أن عمر رضى اللّه عنه كان يأخذ ممن صالحه من أهل العهد ما صالحهم عليه لا يضع عنهم شيئا ولا يزيد عليهم ومن نزل منهم على الجزية ولم يسم شيئا نظر عمر رضى اللّه عنه في أمورهم فان احتاجوا خفف عنهم وان استغنوا زاد عليهم بقدر استغنائهم وخرج أبو داود أيضا من طريق ابن وهب حدّثنى أبو صخر المدني ان صفوان بن سليم أخبره عن عدة من أبناء أصحاب رسول