آدم عن وكيع عن المسعودي عن أبي عون قال أسلم دهقان من أهل عين النمر فقال له على رضى اللّه عنه أما جزية رأسك فنرفعها وأما أرضك فللمسلمين فان شئت فرضنا لك وان شئت جعلناك قهرمانا لنا فما أخرج اللّه من شيء ائتنا به وهذا يدل على أن من بيده شيء من أرض الخراج إنما هو عامل للمسلمين يترك له كفايته بعمله ويؤخذ منه ما فضل وحكى هذا القول عن الثوري وإسحاق وأبى عبيد ومحمد بن الحسن وأبو عبيد إنما ذكره في الجزية ولم أر له في الخراج كلاما والقول الثالث تجوز الزيادة عليهم دون النقص وهو رواية عن أحمد قال القاضي نقلها يعقوب بن بحتان وهو اختيار أبى بكر وابن أبي موسى ونقل أبو طالب عن أحمد ان زاد أرجو أن لا بأس إذا كانوا يطيقون مثل ما قال عمر رضى اللّه عنه وقال في رواية ابن مشيش ان أخذ منه أقل من قفيز ودرهم اخرج من عنده التمام ونقل ابن مشيش عنه ان أخذ السلطان منه الخراج وكان أقل مما وضع عمر رضى اللّه عنه فقد أجزأ وقد يستدل لذاك بأن عمر رضى اللّه عنه زاد عليهم ولم ينقص وفيه نظر والقول الرابع عكسه يجوز النقص إذا عجزوا عن التمام دون الزيادة وهو قول الحسن بن صالح وأبى يوسف وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عامله بالكوفة لا يأخذ من الخراج الا ما يطيق ولا من العامر الا وظيفة الخراج في رفق وتسكين لأهل الأرض خرجه أبو عبيد قال أبو بكر الخلال الامام الذي يعبر الخراج هو الخليفة ولا يجوز لمن دونه النقص بحال ثم ذكر عن الميموني قال قلت لأبى عبد اللّه الوالي قبلنا يدع خراجا أقبله قال لي انما الخراج فىء فكيف يدعه لك لو تركه هذا يعنى أمير المؤمنين كان فاما من دونه فلا ولكن هذه الرواية انما تدل على أن تركه بالكلية يختص بالامام لأنه تصرف في الفىء وهذه المسألة غير مسألة تنقيصه وزيادته وذكر الأثرم في مسائله أن مراد أحمد بقوله هو على قدر ما يرى الامام أنه الإمام العادل قال لأنه أنكر على من في زمانه أنهم لا يجعلون
الاستخراج لأحكام الخراج — صفحة 68
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٦٨