اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن آبائهم رضى اللّه عنهم دنية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال الا من ظلم معاهدا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة وهذا مع ضعف اسناده محمول على الأخذ بغير حق فأما الأخذ بحق فلا يدخل تحت هذا الوعيد وهذا كالحديث الذي خرجه أبو داود من حديث خالد بن الوليد عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال ألا لا تحل أموال المعاهدين إلا بحقها ويروى نحوه من حديث المقدام بن معدىكرب عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم والقول الثاني تجوز الزيادة عليه والنقص منه بحسب ما يرى الامام المصلحة وهذا هو المشهور عن أحمد نقله عنه الأثرم وابن مشيش وغير واحد اختاره الخلال وجماعة من الأصحاب واستدل احمد بأن عمر رضى اللّه عنه انما وضعها بحسب الطاقة كما في حديث عمرو بن ميمون عنه وإذا كان وضعها بحسب الطاقة فذلك يختلف باختلاف الأزمان قال أحمد كان عمر رضى اللّه عنه قد زاد عليهم وقال ما أرى هذا يضربهم وروى شعبة عن الحكم قال سمعت عمرو بن ميمون قال دخل عثمان بن حنيف على عمر رضى اللّه عنه فسمعه يقول لئن زدت على كل رأس درهمين وعلى كل جريب أرض درهما وقفيزا من طعام لا يضرهم ذلك ولا يجهدهم أو كلمة نحوها قال نعم قال فكان على كل رأس ثمانية وأربعون فجعلها خمسين خرجه الأثرم وخرج أيضا من طريق شعبة عن أبي عمران الجوني قال سئل عائذ بن عمرو عن الزيادة على أهل فارس فلم ير بذلك بأسا وقال إنما هو حق لكم واحتج به احمد أيضا وقد تقدم عن علي رضى اللّه عنه أنه وضع الخراج على وجه يخالف ما وضعه عمر رضى اللّه عنه قال أحمد في رواية منصور إنما أقرهم عمر رضى اللّه عنه ليعملوا فيها ويعمروها وما أخرج اللّه من شيء أخذوا منه ما يقيمهم وردوا سائر ذلك إلى المسلمين قال ومما يبين ذلك قوله لعثمان بن حنيف لئن وضعت على كل جريب قفيزا ودرهما لا يجهدهم ولا يضرهم وروى يحيى بن
الاستخراج لأحكام الخراج — صفحة 67
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٦٧