تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستخراج لأحكام الخراج — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
حنطة ان كان حنطة وشعير ان كان شعيرا وقد قيل الخراج على الشعير درهمان وعلى البر أربعة وعلى الرطبة ستة وعلى النخل ثمانية وعلى الكرم عشرة وهذا أكبر ما فيه قال والأول أصح وقالت الحنفية في أرض الزرع قفيز ودرهم وعلى الرطبة خمسة دراهم وما سوى ذلك من الأصناف يوضع عليه بحسب الطاقة وقال الشافعي في جريب الحنطة أربعة دراهم وفي الشعير درهمان وفي الرطبة ستة دراهم وكذلك الشجر كالرطبة واختلف أصحابه فمنهم من وافقه ومنهم من قال في جريب النخل عشرة دراهم وفي الكرم ثمانية دراهم وقال الماوردي جميع ما جاء عن عمر رضى اللّه عنه صحيح وانما اختلف لاختلاف النواحي فوضع على كل موضع قدر ما يحتمله ويليق به وحكى يحيى بن آدم عن الحسن بن صالح قال إن أرض الخراج عليها الخراج الذي وضعه عمر رضى اللّه عنه على الجريب قفيز ودرهم وعلى النخل والرطب والكرم والشجر ما وضعه عليهم عمر رضى اللّه عنه قال ولا نعلم عليا خالف عمر رضى اللّه عنهما ولا غير شيئا مما صنع حين قدم الكوفة وروى يحيى بن آدم باسناده عن الشعبي قال قال على رضى اللّه عنه حين قدم الكوفة ما كنت لأحل عقدة شدها عمر رضى اللّه عنه وانكر أبو عبيد وضع عمر رضى اللّه عنه على جريب الأشجار شيئا كما تقدم وثبت أنه وضع على جريب الزرع قفيزا ودرهما إذا تقرر هذا فهل يتقرر خراج أرض السواد وغيره من أرض العنوة الذي وضعه عمر رضى اللّه عنه ولا تجوز الزيادة عليه ولا النقص منه أم لا اختلف العلماء في ذلك على أقوال أحدها أنه يتقرر ذلك بما وضعه عمر رضى اللّه عنه من غير زيادة ولا نقص وحكى هذا عن مالك والشافعي وهو رواية عن أحمد بل روى عنه أنه رجع إليها فنقل العباس بن محمد بن موسى الخلال عن أحمد أنه قال الخراج يقرر في أيديهم مقاسمة على النصف وأقل إذا رضى بذلك الأكرة « 1 » يحملهم بقدر ما يطيقون وقال بعد ليس للامام أن يغيرها على ما أقرها عليه عمر رضى اللّه عنه
هامش
( 1 ) جمع آكر بوزن حافر ومعناه . ( 9 - الاستخراج )
الاستخراج لأحكام الخراج — صفحة 65 | عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )