لا يراه فله نقضه الا أن يتصل به حكم آخر ممن يرى جواز ذلك وان كان ممن يرى ذلك فلزومه متوجه .
( فصل ) ويثبته وقف الامام لبعض أراضي الوقف
من مال الفىء إذا كان فيه مصلحة عامة ذكره الشيخ تقى الدين أبو العباس بن تيمية رح واستدل له بأن النبي صلى اللّه عليه وسلم أعتق بنى هوازن بعد قسمهم بين المسلمين وعوض من لم يطب نفسه برد نصيبه منهم من مال الفىء فدل على أنه يجوز أن يشترى بمال الفىء من يعتقه للمصلحة هي هاهنا تألف هوازن على الاسلام وإذا قلنا يجوز للرجل أن يعتق من زكاة نفسه فعتق الامام من زكوات الناس أولى وإذا جاز اعتاقه من الزكوات فمن مال المصالح العامة أولى قال ويجوز أيضا أن يعتق من مال المصالح وان كانت المصلحة تختص بالعتق لأن اعتاق الرقيق بمنزلة اعطائه لو كان حرا بل الاعتاق أوسع من الاعطاء ولهذا يجيز للمريض اعتاق وارثه من ثلاثة بخلاف اعطائه إذا لا عتاق اسقاط لا تملك فيه وأما حكم ولائهم فقال يحتمل أن يقال لا ولاء عليهم لاحد بمنزلة عبد الكافر إذا أسلم وهاجر ويحتمل أن يقال الولاء عليهم للمسلمين قال وعلى هذا إذا اشترى السلطان رقيقا ونفذ ثمنهم من مال بيت المال ثم اعتقهم كان الملك فيهم ثابتا للمسلمين ويكون ولاؤهم مع عدم نسيب لهم في بيت المال لأن ولاءهم إما لبيت المال استحقاقا أو لكونهم لا وارث لهم فيوضع مالهم في بيت المال وليس ميراثهم لورثة السلطان لأنه اشتراهم بحكم الملك لا بحكم الملك ولو احتمل أن يكون اشتراهم لنفسه وأن يكون اشتراهم للمسلمين حمل تصرفه على الجائز وهو شراؤهم للمسلمين دون المحرم وهو شراؤهم لنفسه من بيت المال فإنه ممتنع قال ولو عرف أنه اشتراهم لنفسه بمال المسلمين حكم بأن الملك للمسلمين لا له لأن له ولاية الشراء للمسلمين من بيت مالهم فإذا اشترى بمالهم شيئا كان لهم دونه ونية الشراء لنفسه بمالهم محرمة فتلغى ويصير كأن العقد عرى عنها هذا ملخص ما ذكره وبكل حال فبين العتق