تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستخراج لأحكام الخراج — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
والوقف فرق وهو أن الموقوف إذا كان أرضا ففيه قطع استحقاق المسلمين عموما إلى يوم القيامة لمنافعها إلى يوم القيامة وهذا بخلاف اعتاق الرقيق نعم لو وقف منقولا من مال بيت المال كان مثل عتق الرقيق واللّه أعلم .

( الباب العاشر ) في حكم مال الخراج ومصارفه

والتصرف فيه وفيه مسائل الأولى أن الخراج على من هو عليه حكمه حكم الديون واجب في ذمته لأجل أرضه فهو موضوع على رقبة الأرض كما توضع الجزية على رقاب الآدميين هذا نص أحمد وإسحاق وروى عن عمر بن عبد العزيز وهو قول مالك والشافعي والأكثرين من العلماء الذين يقولون يجتمع وجوب الخراج والعشر لأن الخراج أجرة الأرض واجبة في الذمة والعشر واجب في الزرع فهو كما لو استأجر أرضا أو اشتراها بثمن في ذمته وزرعها وخالف في ذلك أبو حنيفة وطائفة من الكوفيين وروى عن عكرمة وغيره وقالوا لا عشر مع الخراج وجعلوا الخراج متعلقا بنفس الثمرة والزرع وهذا يشبه قولهم أنه يسقط بتلف الثمرة والزرع جائحة وأنه لا يوجد كاملا إلا إذا أخرجت الأرض مثليه فان أخرجت مثله أخذ منه نصفه وقد روى عن عكرمة أنه كان لا يأخذ من أرض الخراج عشرا باسناد مجهول وان صح فان أرض الخراج في وقته كانت مع أهل الذمة وليسوا من أهل العشر ورووا فيه حديثا مرفوعا من رواية يحيى بن عنبسة عن أبي حنيفة عن حمار عن إبراهيم ابن علقمة عن عبد اللّه رضى اللّه عنه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال لا يجتمع على المسلم خراج وعشر قال ابن عدي هذا الحديث لا يرويه غير يحيى بن عنبسة بهذا الاسناد عن أبي حنيفة وإنما يروى هذا من قول إبراهيم ويحكيه أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم من قوله وهو مذهب أبي حنيفة وجاء يحيى بن عنبسة فرواه عن أبي حنيفة فأوصله إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فأبطل فيه قال ويحيى بن عنبسة هذا مكشوف الأمر في ضعفه لرواياته عن الثقات الموضوعات ومن السلف من قال يدخل