تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستخراج لأحكام الخراج — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الضياع على أولادهم وإمائهم لم يصح لعدم جلبهم مصلحة تحصل للمسلمين قال ولو وقفنا على مدرسة أكثر مما يستحق كمدرسة يوقف عليها نصف إقليم مثلا لم يصح فيما زاد على ما يستحقه ووجد في بعض مجاميع أبى عمرو بن الصلاح بخطه صورة فتيا كتبت بعد الخمسمائة في مواضع ينتفع بها ليس لها مالك معين ووقفها الإمام على رجل من أهل العلم ثم على عقبه ثم على الفقراء أو اتصل بالوقف أحكام القضاة والاسجال به فهل هذا الوقف صحيح وهل يجوز لأحد من الولاة تغييره وصرفه إلى جهة أخرى أجاب ابن عقيل أن ما لا يعرف له مالك فتصرف الامام فيه نافذ بما يراه من المصلحة من وقف وغيره ولا يملك أحد من خلق اللّه اعتراضه ولا تغييره وكتبه ابن عقيل وبعده جوابي مثله وكتب محمد بن أحمد الشاشي جوابي مثله وكتب أحمد بن علي بن برهان وبعده الجواب وباللّه التوفيق أنه ينفذ حكم الحاكم ولا يرد ولا يعترض عليه وكتب أحمد بن الشاشي وبعده الجواب صحيح وكتب الزيني الجواب صحيح وكتب ابن الحلواني الأجوبة المشار إليها موافقة للشرع وكتب أحمد المهنى وسئل عن مثل ذلك جماعة من الطبقة الأخرى عبد اللّه بن محمد بن أبي عصرون وعبد الرحمن ابن محمد الغرنوى الحنفي ويونس بن محمد بن منعة ومسعود النيسابوري فافتوا جميعا بالصحة قال ابن الصلاح قلت ولصحة هذا الوقف اتجاه انتهى ولكن ليس هذا السؤال في أرض العنوة وانما هو في أرض ليس لها مالك معين فيحتمل أنها أرض انتقلت إلى بيت المال ممن لا وارث له ونحو ذلك فقد تقدم أن القاضي أبى يعلى ذكر أن هذه يصح اقطاعها وتمليكها بخلاف أرض الفىء ويمكن أن يفرق بينهما من وجهين أحدهما أن أرض العنوة قد سبق للخلفاء الراشدين فيها أحكام فلا تغير أحكامهم ولا يعترض عليها والثاني أن أرض بيت المال إذا انتقلت من مسلم لا وارث له وقلنا إنها تنتقل إرثا فالمسلمون كلهم جهة واستيعابهم بالقسمة غير ممكن فتخصيص الواحد منهم تعيين المستحق