ابن طلحة قال أقطع عثمان خمسة من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم سعد بن أبي وقاص وعبد اللّه بن مسعود وخباب وأسامة بن زيد قال وأراه قال والزبير فأما أسامة فباع أرضه وخرجه أبو عبيد عن قبيصة عن سفيان عن إبراهيم بن مهاجر به مختصرا وخرجه أيضا عن أبي نعيم عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر عن أبيه عن موسى بن طلحة عن عثمان رضى اللّه عنه مثله قال أبو عبيد سألت قبيصة هل ذكر فيه السواد قال لا وروى هذا الأثر محمد بن فضيل عن الأعمش عن إبراهيم بن مهاجر عن موسى بن طلحة قال أقطع عثمان رضى اللّه عنه لعبد اللّه ابن مسعود رضى اللّه عنه بالنهرين وأقطع لعمار رضى اللّه عنه اسبيتا وأقطع لخباب رضى اللّه عنه صعما واقطع لسعد رضى اللّه عنه قرية هرمز خرجه الخلال في العلل وذكر عن أحمد أنه قال قالوا أليس هو كما قال ابن فضيل في سبيتا إنما هو كذا وكذا يعنى أنه أخطأ في تسمية هذه القرية وهذا تصريح بأنه من أرض السواد ويدل عليه أيضا قول ابن مسعود رضى اللّه عنه وبرذان ما برذان يعنى أن تلك كان برذان . وروى الحسن بن زياد في كتاب الخراج عن الربيع عن أشعث ابن سوار عن موسى بن طلحة . أن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه منح سعدا وابن مسعود رضى اللّه عنهما أرضا من أرضهما وهذا غلط وإنما منح عثمان رضى اللّه عنه وذكر الخلال من طريق حنبل قال قيل لأبى عبد اللّه فما أقطع عمر في السواد يصح لمن كان في يده منها شيء قال قد أقطع عمر رضى اللّه عنه بجيلة ثم رجع ورأى أن ليسوا بأحق به من المسلمين واقطاع عمر رضى اللّه عنه ما أقطع من غير السواد ليس في قلبي منه شيء وهذا يدل على التوقف في اقطاع السواد وأما قوله أقطع عمر رضى اللّه عنه بجيلة ثم رجع ورأى أن ليسوا أحق به من المسلمين فهذا يخالف ما نقله عنه الأثرم في قطائع السواد أن عمر رضى اللّه عنه لم يقطع وأن عثمان رضى اللّه عنه أقطع والأثرم أحفظ من حنبل بما لا يوصف وقد سبق أن عمر رضى اللّه عنه إنما أعطى بجيلة من السواد قسمة لهم من غنيمتها ثم رأى
الاستخراج لأحكام الخراج — صفحة 106
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص١٠٦