تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستخراج لأحكام الخراج — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
أن تركها فيئا للمسلمين أصلح فلذلك استرجعها منهم وقد روى عن عمر رضى اللّه عنه أنه أقطع من السواد من وجه آخر رواه يحيى بن آدم عن قيس بن الربيع عن إبراهيم بن مهاجر عن شيخ من بنى زهرة عن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه أنه كتب إلى سعد يقطع سعيد بن زيد رضى اللّه عنهم أرضا فأقطعه أرضا لبنى الرفيل فأتى ابن الرفيل عمر رضى اللّه عنه فقال يا أمير المؤمنين على ما صالحتمونا قال على أن تؤدوا إلينا الجزية ولكم أرضكم وأموالكم وأولادكم قال يا أمير المؤمنين أقطعت أرضى لسعيد بن زيد قال فكتب إلى سعد يرد عليه أرضه وهذا فيه جهالة وقد يتعلق به من يرى أن عمر رضى اللّه عنه رد عليهم أرضهم ملكا وذكر المروزي في كتاب الورع قال سمعت أبا عبد اللّه يقول كان محمد أفضل من أبيه عبد اللّه بن إدريس قال وسمعت عبد الوهاب يعنى الوراق يقول كان ابن إدريس يجرى على ابنه محمد وعلى زوجته عشرة في كل شهر من قطيعة عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ابن إدريس هو عبد اللّه بن إدريس الكوفي العالم المشهور بالعلم والدين وكان شديدا في أمر السواد ويقول في كل من معه شيء منه أن يرده على أهل القادسية ومع هذا فقد أخذ من هذه القطيعة التي لعمر رضى اللّه عنه وكان ابنه محمد شابا متعبدا وكان أحمد وغيره يفضلونه على أبيه في الورع والزهد والعبادة رضى اللّه عنهما هذا كله في اقطاع رقبة أرض العنوة فأما اقطاع الامام منافعها وخراجها فيجوز وقد حمل القاضي رواية ابن منصور عن أحمد على ذلك كما سبق وسيأتي القول في اقطاع الخراج دون المنافع فيما بعد إن شاء تعالى . الصورة الثانية أن يقف الامام بعض العنوة على طائفة مخصوصة من المسلمين أو واحد منهم فان قلنا أرض العنوة وقف فلا يجوز تغيير وقفها الأول عما هو عليه بغير رضى باقي الغانمين وإن قلنا إنها فىء يشترك في منافعها المسلمون الامام بعض المسلمين بها وقفا فهذه المسألة حدثت في وسط الدولة العباسية واختلف الفقهاء فيها فقالت طائفة لا يجوز ذلك وحكى عن أبي حامد الأسفراينى