مكة فرّ إلىّ رجلان من أحمائى فأجرتهما - أو قالت كلمة شبيهة بهذه الكلمة - فدخل علىّ أخي فقال : لأقتلنهما ، فأغلقت الباب عليهما . ثم أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو بأعلى مكة فقال « مرحبا بأم هانى ، ما جاء بك ؟ » قالت قلت : يا نبي اللّه ، فرّ إلىّ رجلان من أحمائى فدخل علىّ أخي فزعم أنه قاتلهما فقال « لا ، قد أجرنا من أجرت وأمّنّا من أمنت » . وحدّثنا الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضى اللّه عنها قالت : ان كانت المرأة لتأخذ على المسلمين . حدّثنا هشام عن الحسن قال أمان المرأة والمملوك جائز [ وحدثنا الشيباني أن سعد بن مالك غزا بقوم من اليهود فرضخ لهم « 1 » ]
قال أبو يوسف : ولا يحل لمسلم أن يطأ جارية من السبي حتى تقسم الغنيمة ، فإذا قسمت فوقع في سهم رجل جارية فلا يحل له وطؤها حتى يستبرئها بحيضة أو حيضتين إن كانت ممن تحيض ، وان لم تكن ممن تحيض « 2 » تركها شهرين أو ثلاثة حتى يتبين أنها حامل أم لا ، ثم يطأ إن لم يكن بها حبل . نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن وطء الجبالى حتى يضعن . حدثنا أبان بن أبي عياش عن أنس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال « لا يحل لرجلين يؤمنان باللّه واليوم الآخر يجتمعان على امرأة في طهر واحد »
وإذا وقعت المجوسية في سهم رجل فلا يحل له وطؤها ، قد كره ذلك غير واحد من الفقهاء مع ما جاء عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم في مناكحة المجوس . حدّثنى قيس بن الربيع عن قيس بن مسلم عن الحسن بن محمد بن الحنفية قال : صالح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مجوس أهل هجر على أن يأخذ منهم الجزية غير مستحل مناكحة نسائهم ولا أكل ذبائحهم .
قال : وحدّثنا سماك بن حرب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، في الرجل يسبى الجارية المجوسية أو يشتريها قال « لا يطؤها حتى تسلم » قال : وحدّثنا سعيد عن قتادة عن معاوية بن قرّة قال : كان عبد اللّه يكره وطء الأمة المشركة . قال : وحدثنا مغيرة عن حماد عن إبراهيم قال : إذا سبيت المجوسيات وعبدة الأوثان عرض
هامش
( 1 ) الزيادة من التيمورية . وفي هامش البولاقية أنه في نسخة .
( 2 ) في التيمورية « وان تكن ممن لم تحض » .