تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخراج — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
فأما النساء فأمانهن جائز لما جاء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في أمان زينب لزوجها وفي أمان أم هانئ لرجلين من أختانها . فأما الصبيان الذين لم يبلغوا فلا أمان لهم ، وكذلك الأسير من المسلمين في أيدي أهل الحرب ، وكذلك تجار المسلمين في دار الحرب لا يجوز أمانهم على المسلمين قال : ولو أن رجلا أشار إلى رجل بأمان بإصبعه ولم يتكلم بذلك فان الفقهاء اختلفوا في هذا ، فمنهم من يقول يجوز ومنهم من قال ليس بأمان ، فكان أحسن ما سمعنا في ذلك واللّه أعلم أنه أمان لما جاء عن عمر في ذلك أنه جعله أمانا ، وكذلك لو كلمه بالأمان بلسان الفارسية « 1 » كان أمانا . حدّثنا عاصم عن فضيل بن يزيد الرقاشي قال كتب الينا عمر : ان عبد المسلمين من المسلمين وذمته من ذمتهم يجوز أمانه . حدّثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال « ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم » حدّثنا الأعمش عن أبي وائل قال : أتانا كتاب عمر ونحن بخانقين « 2 » « إذا حاصرتم حصنا فأرادوكم أن ينزلوا على حكم اللّه فلا تنزلوهم فإنكم لا تدرون أتصيبون فيهم حكم اللّه أم لا ، ولكن أنزلوهم على حكمكم ثم اقضوا بعد فيهم بما شئتم » وإذا قال الرجل للرجل « لا توجل » فقد أمنه وان قال له « لا تخف » فقد أمنه ، وإذا قال له مطّرس « 3 » فقد أمنه فان اللّه يعلم الا لسنة حدّثنى بعض المشيخة عن أبان بن صالح عن مجاهد قال : قال عمر : أيما رجل من المسلمين أشار إلى رجل من العدو لئن نزلت لأقتلنك فنزل وهو يرى أنه أمان فقد أمنه » قال : وحدّثنى محمد بن إسحاق عن سعيد بن أبي هند عن أبي هريرة مولى عقيل بن أبي طالب عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت : لما افتتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم
هامش
( 1 ) بهامش البولاقية « في نسخة بلسان غير العربية وفي أخري غير الفارسية » . ( 2 ) بلدة من سواد بغداد سميت بذلك لان النعمان خنق بها عدى بن زيد . ( 3 ) مطرس بتشديد الطاء معرب مترس كلمه فارسية معناها لا تخف .