تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخراج — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وان اشتراه مشتر من الذي صار في سهمه أو من أهل الحرب فله أن يأخذه بالثمن الذي اشتراه به ، فان وهبه أهل الحرب لانسان أخذ منه بقيمته حدّثنا عبد اللّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر « 1 » أن عبدا له أبق وذهب له بفرس فدخل في أرض العدو فظهر عليه خالد بن الوليد فرد عليه أحدهما - وذلك في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم - ورد الآخر بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حدّثنا سماك بن حرب عن تميم بن طرفة قال : أصاب المشركون ناقة لرجل من المسلمين فاشتراها رجل من العدو فخاصمه صاحبها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأقام له البينة فقضى له النبي صلّى اللّه عليه وسلم ان تدفع اليه بالثمن الذي اشتراها به من العدو وإلا خلى بينها وبينه . وحدّثنا الحجاج عن الحكم عن إبراهيم قال : ما ظهر عليه المشركون من متاع المسلمين ثم ظهر عليه المسلمون فجاء صاحبه قبل أن يقسم فإنه يرد عليه وان جاء بعد القسمة كان أحق به بالثمن . وحدّثنا ليث عن مجاهد مثل ذلك وحدّثنا مغيرة عن إبراهيم في الحر أو الحرة المسلمين أو الذمية أو الذمي [ الحرين ] « 2 » يأسرهم العدة فيشتريهم الرجل من المسلمين قال : لا يكون واحد منهم رقيقا ، وعليهم أن يسعوا للرجل في الثمن الذي اشتراهم به حتى يؤدوه اليه . قال أبو يوسف : وهذا أحسن ما سمعنا في ذلك واللّه أعلم . وكذلك أم الولد والمدبر لا يملكان ويرجع عليهما بالثمن إذا أعتقا . وفي الحر يأسره العدو فأسلموا عليه على أن يكون لهم رقيقا فإنه حر ولا يكون رقيقا ، وكذلك أم الولد وكذلك المدبر ويرجعان إلى مواليهما ، وكذلك المكاتب يرجع إلى حال كتابته ولا يكون واحد منهم رقيقا . وكل ملك لا يجوز فيه البيع ، فان أهل الحرب لا يملكونه إذا أصابوه وأسلموا عليه ، لكنهم لو كانوا أصابوا عبدا أو أمة أو متاعا للمسلمين ثم أسلموا عليه كان لهم ولا يأخذه مولاه حدّثنا الحسن بن عمارة قال : حدثنا منير عن عبد اللّه « 3 » عن أبيه قال : قدمت فأسلمت وقلت : يا رسول اللّه اجعل لقومي ما أسلموا عليه ففعل . وحدثنا الحجاج عن عطاء قال : يكون للرجل ما أسلم عليه
هامش
( 1 ) كذا في التيمورية . وفي البولاقية « عن ابن عباس » . ( 2 ) الزيادة من التيمورية . ( 3 ) كذا في التيمورية . وفي البولاقية « منير بن عبد اللّه » .
كتاب الخراج — صفحة 200 | القاضي أبي يوسف يعقوب بن ابراهيم