الجيش ، ولا يحمل رجل من عسكر المسلمين على رجل من المشركين ولا يبارزه إلا باذن أمير الجيش
حدّثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة ، في قول اللّه عز وجل
« أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »
قال : الامراء
وحدّثنا أشعث عن الحسن قال : لا تسرى سرية بغير إذن أميرها ولهم ما نفّلهم من شيء
ولو قتل المسلمون رجلا من المشركين فأراد أهل الحرب أن يشتروه منهم ، فان أبا حنيفة قال : لا بأس بذلك ، ألا ترى أن أموالهم يحل للمسلمين أن يأخذوها بالغصب ، فإذا طابت أنفسهم بها فهو أحل وأفضل [ لأن دمهم ومالهم حلالان على المسلمين « 1 » ] ، وأنا أكره ذلك وأنهى عنه ، ليس يجوز للمسلمين أن يبيعوا خمرا ولا خنزيرا ولا ميتة ولا دما من أهل الحرب ولا من غيرهم مع ما روى لنا في ذلك عن عبد اللّه بن عباس
حدّثنا ابن أبي ليلى « 2 » عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس أن رجلا من المشركين وقع في الخندق فأعطى المسلمون بجيفته مالا ، فسألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن ذلك فنهاهم
قال أبو يوسف : وما حبس من دواب المسلمين في أرض الحرب أو ثقل عليهم من متاعهم أو سلاحهم إذا أرادوا الخروج من دار الحرب لخوف أو غير ذلك فان أصحابنا اختلفوا في ذلك ، فقال بعضهم : يتركه المسلمون على حاله . وقال بعضهم : بل تذبح الدواب ثم تحرق وما يترك معها بالنار [ شيء « 3 » ] ، فكان الذبح والحرق أحب إلى لكيلا ينتفع أهل الحرب بشئ من ذلك . وكل ما غلب عليه أهل الحرب من متاع المسلمين : من رقيقهم ودوابهم فأصابه المسلمون في غنائمهم ، فان وجده صاحبه قبل القسمة أخذه بغير قيمة ، وان وجده بعد القسمة أخذه من الذي صار في سهمه بقيمته ،
هامش
( 1 ) الزيادة من التيمورية .
( 2 ) بهامش البولاقية « في نسخة : ابن أبي نجيح » .
( 3 ) الزياد من التيمورية .