لم يكن للوالي أن ينفل أحدا شيئا . حدثنا الحسن بن عمارة عن حبيب بن نهار عن أبيه قال : كنت أول من أوقد في باب تستر ، فلما فتحناها أمّرنى الأشعري على عشرة من قومي ونفّلني سهما سوى سهمي وسهم فرسى قبل الغنيمة
قال أبو يوسف : ويضرب للناس في الغنيمة على مداخلهم من الدرب ، من دخل بفرس فعقر فرسه بعد احراز الغنيمة أو بعضها قبل القسمة أسهم لفرسه ، ومن دخل راجلا فأصاب فرسا يقاتل عليه لم يضرب لفرسه ، فأما الذمي والعبد يستعين بهما المسلمون في حربهم فلا يضرب لهما بسهم ، ولكن يرضخ لهما « 1 » . وكذلك المرأة إذا كانت لها منفعة في مداواة الجرحى وسقى المرضى رضخ لها ولم يضرب لها بسهم ، وان لم يكن لها ولا للعبد والذمي منفعة لم يرضخ لهم بشئ ، فأما الأجير والحمال والنجار وأمثالهم وأهل الأسواق « 2 » فمن حضر الحرب والقتال منهم أسهم له وكل من لم يحضر لم يسهم له ، ومن وكله الامام أو واليه بحفظ الثقل والعسكر ضرب له بسهم . حدّثنا محمد بن إسحاق عن الزهري عن يزيد عن هرمز « 3 » كاتب ابن عباس قال : كتب نجدة إلى عبد اللّه بن عباس يسأله عن النساء ، هل كن يحضرن مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الحرب ؟
وهل كان يضرب لهن بسهم ؟ قال يزيد فأنا كتبت كتاب ابن عباس إلى نجدة : قد كن يحضرن مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . فأما يضرب لهن بسهم فلا ، وقد كان يرضخ لهن
قال : وحدّثنا الحسن قال حدثني محمد بن يزيد عن عمير مولى آبى اللحم قال :
شهدت خيبر وأنا عبد مملوك ، فلما فتحها النبي صلّى اللّه عليه وسلم أعطاني سيفا فقال « تقلد هذا » وأعطاني من خرنى المتاع « 4 » ولم يضرب لي بسهم
قال : وحدثني الحجاج عن عطاء عن ابن عباس قال : « ليس للعبد في المغنم نصيب »
قال : وحدّثنى أشعث عن الحسن وابن سيرين في العبد والأجير يشهدان القتال ، قالا : لا يعطيان شيئا من الغنيمة
[ قال أبو يوسف : « 5 » ] ولا تسرى سرية إلا باذن الامام أو من يوليه على
هامش
( 1 ) الرضخ القليلة .
( 2 ) في التيمورية « من أهل السواق » .
( 3 ) لعله يزيد بن هرمز لأنه سيأتي أن الكاتب يزيد لا هرمز .
( 4 ) خرنى المتاع : سقطه .
( 5 ) الزيادة من التيمورية .