تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخراج — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
حدثني محمد عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن قال قال عمر : لأن أستنقذ رجلا من المسلمين من أيدي الكفار أحب إلىّ من جزيرة العرب قال : وحدثني ليث عن الحكم [ بن عتيبة ] ومجاهد قالا قال أبو بكر : ان أخذتم أحدا من المشركين فأعطيتم به مديين دنانير فلا تفادوه « 1 » . حدّثنا أبو حنيفة رحمه اللّه تعالى عن حماد عن إبراهيم قال : الامام في الأسارى بالخيار ، ان شاء فادى وإن شاء منّ ، وإن شاء قتل . حدثنا بعض المشيخة عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران قال : قال ابن عباس قال عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه : كل أسير كان في أيدي المشركين من المسلمين ففكاكه من بيت مال المسلمين وحدّثنا عطاء بن السائب عن الشعبي عن عبد اللّه قال : كنّ النساء يجزن على الجرحى يوم أحد « 2 » وإذا غنم المسلمون غنيمة من أهل الشرك فأحب إلى أن لا تقسم حتى تخرج من دار الحرب إلى دار الاسلام ، وان قسمت في دار الحرب نفذت لأنها ليست بمحرزة ما دامت في دار الحرب . وقد قسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم غنائم بدر بعد منصرفه إلى المدينة ، وضرب لعثمان بن عفان رضى اللّه عنه فيها بسهم وكان خلّفه على رقية بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهي زوجته وكانت مريضة ، وضرب لطلحة بن عبيد اللّه فيها بسهم ولم يكن حضر الوقعة ، كان بالشام . وقسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم غنائم حنين بعد منصرفه من الطائف بالجعرّانة وقد قسم أيضا غنائم خيبر بخيبر ولكنه كان ظهر عليها وأجلى عنها فصارت مثل دار الاسلام ، وقسم غنائم بنى المصطلق في بلادهم فإنه كان افتتحها وجرى حكمه عليها وكان القسم فيها بمنزلة القسم في المدينة حدّثنا يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن عبد اللّه بن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال « أحل لي المغنم ولم يحل لأحد كان قبلي » وحدّثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لم تحل الغنائم لقوم سود الرؤوس قبلكم ، كانت تنزل نار من السماء فتأكلها » فلما
هامش
( 1 ) المدي : مكيال لأهل الشام يسع خمسة عشر مكوكا . ( 2 ) في النهاية : حديث ابن عباس رضى اللّه عنه « فيداوين الجرحى ويحذين من الغنيمة » أي يعطين .
كتاب الخراج — صفحة 196 | القاضي أبي يوسف يعقوب بن ابراهيم