تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخراج — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
« من سرق من يهودي أو نصراني أو أخذ من أهل الذمة من غيرهما قطع » قال أبو يوسف : ومن أخذ وقد قطع الطريق وحارب فان أبا حنيفة كان يقول : إذا حارب فأخذ المال قطعت يده ورجله من خلاف ولم يقتل ولم يصلب ، وان كان قد قتل مع أخذ المال فالامام فيه بالخيار : ان شاء قتله ولم يقطعه ، وان شاء صلبه ولم يقطعه ، وان شاء قطع يده ورجله ثم صلبه أو قتله . فإذا قتل ولم يأخذ المال قتل . قال : ونفيه من الأرض صلبه ، وكان يروى ذلك عن حماد عن إبراهيم قال أبو يوسف : إذا قتل ولم يأخذ المال قتل ، وإذا أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف . حدّثنا بذلك الحجاج بن أرطاة عن عطية العوفي عن ابن عباس . وحدّثنا ليث عن مجاهد قال : الخيار في المحارب إلى الإمام قال أبو يوسف : ومن رفع إليك وقد تزوج امرأة في عدّتها فلا حد عليه لما جاء في ذلك عن عمر وعلى رضى اللّه عنهما ، فإنهما لم يريا في ذلك حدا ، ولكنه يفرق بينه وبينها . وكذلك من رفع إليك وقد فجر بأمة له فيها شقص فلا حدّ عليه . وكذلك الذي يطأ مكاتبته . وكذلك الذي يطأ جارية امرأته أو جارية أبيه أو جارية أمه إذا قال لم أعلم أنهن يحرمن علىّ ، فان قال قد علمت أن ذلك حرام علىّ أقيم عليه الحدّ ، ولا حد على من وطئ جارية ابنه أو ابن ابنه وان قال قد علمت أنها حرام علىّ لما جاء في ذلك عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « أنت ومالك لأبيك » فأما من وطئ جارية أخيه أو أخته أو جارية ذي رحم محرم منه سوى ما سميت فعليه الحد ، قال : حدّثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عمير بن نمير قال سئل ابن عمر رضى اللّه عنه عن جارية كانت بين رجلين فوقع عليها أحدهما قال : « ليس عليه حد » قال : وحدّثنا المغيرة عن الهيثم بن بدر عن حرقوص عن علي رضى اللّه عنه أن رجلا وقع على جارية امرأته فدرأ عنه الحد . قال : وحدّثنا إسماعيل عن الشعبي قال جاء رجل إلى عبد اللّه فقال : انى وقعت على جارية امرأتي فقال : اتق اللّه ولا تعد . قال : وحدّثنا أشعث عن الحسن في الرجل يقع على جارية أمه قال : ليس عليه حد ، وجارية الجد والجدة مثل جارية الام والأب
كتاب الخراج — صفحة 177 | القاضي أبي يوسف يعقوب بن ابراهيم