حد حتى يبلغ خمس عشرة سنة وقد قالوا أكثر من ذلك . وكذلك الجارية لا يقام عليها شيء من الحدود حتى تحيض أو تبلغ خمس عشرة سنة . حدثنا عبيد اللّه عن نافع عن ابن عمر قال : عرضنى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم للقتال يوم أحد فاستصغرنى فردنى وكنت ابن أربع عشرة سنة . وعرضنى يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني قال نافع : فحدثت بهذا الحديث عمر بن عبد العزيز وهو خليفة فقال :
ان هذا الفرق بين الكبير والصغير ، قال فكتب إلى عماله « من بلغ خمس عشرة سنة فافرضوا له في المقاتلة ، ومن كان دون ذلك فافرضوا له في الذرية » فهذا أحسن ما سمعناه في ذلك واللّه أعلم . حدثنا أبان عن أنس أن أبا بكر رضى اللّه عنه أتى بغلام قد سرق ولم يتبين احتلامه فلم يقطعه . قال : وحدّثنى بعض المشيخة عن مكحول قال « إذا بلغ الغلام خمس عشرة سنة جازت شهادته ووجبت عليه الحدود »
قال : وحدثنا المغيرة عن إبراهيم في الجارية تزوّج فيدخل بها ثم تصيب فاحشة قال : ليس عليها حد حتى تحيض
قال : ومن ظن به أو توهم عليه سرقة أو غير ذلك فلا ينبغي أن يعزر بالضرب والتوعد والتخويف ، فان من أقر بسرقة أو بحد أو بقتل وقد فعل ذلك به ، فليس اقراره ذلك بشئ ، ولا يحل قطعه ولا أخذه بما أقر به
حدثني الشيباني عن علي بن حنظلة عن أبيه قال : قال عمر رضى اللّه عنه « ليس الرجل بمأمون على نفسه إن أجعته أو أخفته أو حبسته أن يقر على نفسه »
قال : وحدثني محمد بن إسحاق عن الزهري قال : أتى طارق بالشام برجل قد أخذ في تهمة سرقة ، فضربه ، فأقر به ، فبعث به إلى عبد اللّه بن عمر رضى اللّه عنهما يسأله عن ذلك ، فقال ابن عمر « لا يقطع فإنه انما أقر بعد ضربه إياه »
قال : وتقدم يا أمير المؤمنين إلى ولاتك لا يأخذون الناس بالتهم : يجيء الرجل إلى الرجل [ أي الوالي « 1 » ] فيقول هذا اتهمني في سرقة سرقت منه فيأخذونه بذلك وغيره وهذا مما لا يحل العمل به ولا ينبغي أن تقبل دعوى رجل على رجل في قتل ولا سرقة ،
هامش
( 1 ) الزيادة من التيمورية .