قال أبو يوسف : وكان ابن أبي ليلى لا يرى القطع على من سرق من أستار الكعبة . وهو قولي « 1 »
قال أبو يوسف : وإذا سرق الرجل وهو أشل اليد اليمنى قطعت يمينه الشلاء ، فإذا كانت الشلاء هي اليسرى لم أقطع اليمنى من قبل أن يده اليمنى إن قطعت ترك بغير يد . فلا ينبغي أن يقطع ، وكذلك إذا كانت الرجل اليمنى شلاء لم تقطع يده اليمنى لئلا يكون من شق واحد ليس له يد ولا رجل ، فان كانت الرجل اليمنى صحيحة والرجل اليسرى شلاء قطعت يده اليمنى من قبل أن الشلل في الشق الآخر ، فان عاد فسرق قطعت رجله اليسرى الشلاء فان عاد فسرق لم يقطع ، ولكن يحبس عن المسلمين ويوجع عقوبة إلى أن يحدث توبة ، هكذا بلغنا عن أبي بكر وعمر رضى اللّه عنهما
قال أبو يوسف : حدثنا الحجاج بن أرطاة عن عمرو بن مرة عن عبد اللّه بن سلمة قال : كان على رضى اللّه عنه يقول في السارق : تقطع يده ، فان عاد قطعت رجله ، فان عاد استودع السجن
قال : وحدثنا الحجاج عن سماك عمن حدثه أن عمر رضى اللّه عنه استشار في السارق فأجمعوا على أنه إن سرق قطعت يده ، فان عاد قطعت رجله ، فان عاد استودع السجن
قال : وحدثنا الحجاج عن عمرو بن دينار أن نجدة كتب إلى عبد اللّه بن عباس يسأله عن السارق ، فكتب اليه بمثل قول على رضى اللّه عنه . وقد بلغنا أن أبا بكر رضي اللّه عنه فعل مثل ذلك بسارق
قال أبو يوسف : ولو سرق سرقة يجب في مثلها القطع ولم يقطع حتى قطعت يده اليمنى في قتال أو قصاص أو غير ذلك لم تقطع رجله اليسرى ولكن يوجع عقوبة ويضمن السرقة ويستودع السجن حتى يتوب
قال أبو يوسف : ولا يقام الحد على غلام لم يبلغ الحلم فان شك فيه فلا يقام
هامش
( 1 ) في التيمورية « وهو قول أبى يوسف » .