قال : وحدّثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن هشام عن عمرو بن شرحبيل « 1 » قال : جاء معقل المزنى إلى عبد اللّه فقال : غلامي سرق فتاتى ، أفأقطعه ؟
فقال عبد اللّه لا ، مالك بعضه في بعض . قال : وقد روى عن عمر رضى اللّه عنه أنه أتى بغلام قد سرق من سيده فلم يقطعه . وروى عن علي رضى اللّه عنه أنه قال : « إذا سرق عبدي من مالي لم أقطعه »
قال : وحدّثنا الحجاج عن الحكم [ بن عتيبة ] عن إبراهيم والشعبي قال : يقطع سارق أمواتنا كما لو سرق من أحيائنا . قال الحجاج : وسألت عطاء عن النباش فقال : يقطع
قال : وحدّثنا ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال : ليس على المختلس ولا على المستلب ولا على الخائن قطع
قال : وحدّثنا أشعث عن الزبير عن جابر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « ليس في الغلول قطع »
قال أبو يوسف : وليس في الغلول قطع على ما جاء به الأثر . وقد روى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال « من وجدتموه قد غل فحرّقوا متاعه » . وقد روى عن أبي بكر وعمر رضى اللّه عنهما أنهما كانا يعاقبان في الغلول عقوبة موجعة . والذي أدركت عليه فقهاءنا أنهم كانوا يرون أن يعاقب فيوجع عقوبة ويؤخذ ما يوجد عنده
قال أبو يوسف : ولا قطع على سارق الخمر والخنازير والمعازف كلها ، ولا في النبيذ ولا في شيء من الطير ولا الصيد ، ولا في شيء من الوحش ، ولا في النوى والتراب والجص والنورة والماء . وقد كان أبو حنيفة رحمه اللّه يقول : لا قطع في طعام يؤكل ، يعنى الخبز ولا في فاكهة رطبة ولا في الحطب ولا في الخشب ولا في الحجارة كلها : الجص والنورة والزرنيخ والفخار والطين والمغرة والفدور والكحل والزجاج ، ولا في السمك المالح منه والطري ، ولا في شيء من البقول والرياحين ولا
هامش
( 1 ) في البولاقية « أبو معاوية الأعمش » وفي التيمورية « إبراهيم عن همام عن عروة ابن شرحبيل » .