متاع الشركة ، ولا يقطع من سرق وديعة عنده أو عارية أو رهنا
وأما النباش « 1 » فقد اختلف فيه بين الفقهاء فمنهم من رأى قطعه ، ومنهم من قال لا أقطعه لأنه ليس في موضع حرز ، فكان أحسن ما رأينا في ذلك واللّه أعلم أن يقطع وكذلك الطرّار « 2 » إذا أخذ وقد طرّ من الكم عشرة دراهم قطعت يده ، فإن كان الذي طرّه أقل من عشرة دراهم لم يقطع ، وعوقب وحبس حتى يحدث توبة . فاما القفاف « 3 » والمختلس فعليهما الأدب والحبس حتى يحدثا توبة . وأما الفشاش الذي يفش أبواب دور الناس أو باب الحانوت ويخرج بالمتاع من البيت أو الدار فيوجد المتاع معه فعليه القطع إذا خرج بالمتاع . وكذلك المرأة تدخل منزل قوم فتأخذ منهم ثوبا أو ما أشبهه قيمته عشرة دراهم فإذا خرجت به من باب الدار فعليها القطع . والسارق من الفسطاط الذي لم يؤذن فيه يقطع ، وكذلك الذي يشق الجوالق ويسرق منه يقطع ، وكذلك الذي ينقب البيت ويدخل يده فيسرق منه ولا يدخله بنفسه يقطع . وقال بعض فقهائنا في الطرار : إذا طر من صرة في كم الرجل عشرة دراهم فصاعدا ان كانت الصرة مشدودة إلى داخل الكم قطع وان كانت خارجة من الكم لم يقطع . ومن وجد قد نقب دارا أو حانوتا ودخل فجمع المتاع ولم يخرجه حتى أدرك فليس عليه قطع ، ويوجع عقوبة ويحبس حتى يحدث توبة . قال أبو يوسف : حدّثنا الحجاج عن حصين عن الشعبي عن الحارث عن علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه أنه أتى برجل قد نقب وأخذ على ذلك الحال فلم يقطعه . قال : وحدّثنا عاصم عن الشعبي قال : ليس عليه قطع حتى يخرج بالمتاع من البيت . قال : وحدّثنا المسعودي عن القاسم أن رجلا سرق من بيت المال فكتب فيه سعد إلى عمر فكتب عمر « ليس عليه قطع »
قال : وحدّثنا سعيد عن قتادة عن الحسن قال : إذا سرق من الغنيمة وله فيها شيء لم يقطع ، وان سرق منها وليس له فيها شيء قطع . قال : وحدّثنا سعيد عن قتادة عن سعيد بن المسيب في الرجل يطأ الجارية من الفىء . قال : ليس عليه فيها حد إذا كان له فيها نصيب
هامش
( 1 ) السارق من القبر .
( 2 ) هو الذي يشق الكم ويسل ما فيه من الطر وهو القطع والشق .
( 3 ) قف الصيرفي سرق الدراهم بين أصابعه فهو قفاف .