تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخراج — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
رضى اللّه عنه وقد أقرت بالزنا أربع مرات فقال لها عمر . ان رجعت لم نقم عليك الحد . قال : وحدثنا ابن جريح قال اخبرني إسماعيل عن ابن شهاب قال : من اعترف مرارا كثيرة بسرقة أوحد ثم أنكر لم يجب عليه شيء . قال أبو يوسف . وقد بلغنا عن الشعبي مثل ذلك قال أبو يوسف : وإذا أقر العبد وهو غير مأذون له في التجارة أو محجور عليه بقتل رجل عمدا أو قذف أو سرقة يجب فيها القطع أو بزنا فاقراره ذلك جائز عليه ، لأن ذلك يلزمه في نفسه ، والقذف والسرقة والزنا يلزمه في بدنه « 1 » فليس بمتهم في هذا الامر ، انما يتهم في الأموال وفي الجناية التي لا قصاص فيها لأن هذا لو صدقه السيد يقال لسيده ادفعه أو افده أو اقض عنه دينه ، أو يباع في ذلك . ولا يصدق العبد إذا أقر بقتل خطأ ولا بجراحة فيما دون النفس ولا بغصب ولا بدين ، وإن كان مأذونا له في التجارة يجوز إقراره بالدين وغصب الأموال . ولو لم يكن أقر بشئ من ذلك وقامت عليه البينة بقتل خطأ أو بجراحة فيما دون النفس ، فإنه يقال لمولاه : ادفعه بذلك أو افده بالدية أو بأرش الجرح . وكذلك لو شهد عليه بغصب مال قيل لمولاه : افده أو بعه فيه . والأمة فيما وصفنا مثل العبد والمكاتب مثل العبد أيضا حدّثنا مغيرة عن إبراهيم قال : حد المكاتب حد المملوك ما بقي عليه شيء من كتابته . قال أبو يوسف : حدّثنا أبو حنيفة رضى اللّه عنه عن حماد عن إبراهيم قال : يجوز اقرار العبد فيما أقر به من حد يقام عليه وما أقر به مما تذهب فيه رقبته فلا يجوز في ذلك إقراره قال أبو يوسف : ولا يقطع أحد في سرقة من أبيه ولا من أمه ولا من ابنه ولا من أخيه ولا من أخته ولا من زوجته ولا من ذوى رحم محرم منه . ولا تقطع المرأة في السرقة من مال زوجها ، ولا يقطع العبد في السرقة من مال سيده ، ولا السيد من مال عبده ، ولا المكاتب من مال سيده ، ولا سيده من ماله ، ولا من سرق من الفىء ، ولا من سرق من الخمس ، ولا السارق من الحمام ولا من الحانوت المفتوح للبيع المأذون فيه ، ولا من الخان إذا دخله ، ولا الشريك في سرقته من شريكه من
هامش
( 1 ) في التيمورية « لان ذلك يلزمه في نفسه وبدنه فليس الخ » .