قال وحدثنا إسماعيل عن أم رزين قالت : سمعت عبد اللّه بن عباس يقول :
أيعجز أمراؤكم « 1 » هؤلاء أن يقطعوا كما قطع هذا الاعرابى ؟ يعنى نجدة ، فلقد قطع فما أخطأ يقطع الرجل ويدع عاقبها
قال وحدثنا ابن جريج عن عمرو بن دينار وعن عكرمة « 2 » أن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه قطع اليد من المفصل ، وقطع أعلى القدم وأشار عمر إلى شطرها
قال : وحدثنا عبد الملك يعنى ابن أبي سليمان عن سلمة بن كهيل عن حجية ابن عدي أن عليا رضى اللّه عنه كان يقطع أيدي اللصوص ويحسمهم
وقد اختلف فقهاؤنا فيما يجب فيه القطع فقال بعضهم : لا قطع الا فيما تبلغ قيمته عشرة دراهم فصاعدا . وقال آخرون : يجب القطع فيما يبلغ قيمته خمسة فصاعدا ، وقال بعض أهل الحجاز ثلاثة دراهم ، فكان أحسن ما رأينا في ذلك واللّه أعلم عشرة دراهم فصاعدا لما جاء في ذلك من الآثار عن أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلم . حدثني هشام بن عروة عن أبيه قال : كان السارق على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقطع في ثمن المجنّ وكان للمجن يومئذ ثمن ، ولم يكن يقطع في الشئ التافه
قال : وحدثني محمد بن إسحاق قال : حدثنا أيوب بن موسى عن عطاء عن ابن عباس قال لا تقطع يد السارق في دون ثمن المجن . وثمن المجن عشرة دراهم
قال وحدثنا المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن عن عبد اللّه بن مسعود قال :
لا يقطع الا في دينار أو عشرة دراهم وقد بلغنا نحو من ذلك عن علي رضى اللّه عنه
قال وحدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى اللّه عنها قالت : لم يكن يقطع على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في الشئ التافه
قال أبو يوسف : وإذا شهد أربعة من الشهود على رجل بالزنا ووقتوا وقتا متقادما ولم يمنعهم عن أداء الشهادة بعدهم عن الامام لم تقبل شهادتهم ودرئ عنه الحد في ذلك ، وكذا ان شهدوا على رجل بسرقة تساوى عشرة دراهم أو أكثر ووقتوا وقتا متقادما درئ عنه الحد في ذلك أيضا ولكن يضمن السرقة ، وان شهدوا عليه بقذفه
هامش
( 1 ) في التيمورية « امراؤنا » .
( 2 ) في البولاقية « عن عمرو بن يسار وعكرمة » .