تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخراج — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وقد اختلف أصحابنا في التعزير قال بعضهم : لا يبلغ به أدنى الحدود أربعين سوطا وقال بعضهم : أبلغ بالتعزير خمسة وسبعين « 1 » سوطا أنقص من حد الحر . وقال بعضهم : أبلغ به أكثر . وكان أحسن ما رأينا في ذلك واللّه أعلم أن التعزير إلى الامام على قدر عظم الجرم وصغره ، وعلى قدر ما يرى من احتمال المضروب فيما بينه وبين أقل من ثمانين قال أبو يوسف : والذي أجمع عليه أصحابنا في الأمة والعبد يفجران أن كل واحد منهما يضرب خمسين . هكذا روى لنا عن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ، وعن عبد اللّه ، قال : حدثنا يحيى ابن سعيد عن سليمان بن يسار عن ابن أبي ربيعة قال : دعانا عمر في فتيان من قريش إلى [ جلد « 2 » ] إماء من رقيق الامارة « 3 » زنين فضربناهن خمسين خمسين . قال وحدثنا الأعمش عن إبراهيم عن همام عن عمرو بن شرحبيل قال : جاء معقل إلى عبد اللّه فقال : ان جاريتي زنت . فقال : اجلدها خمسين . قال وحدثنا أشعث عن الزهري والحسن والشعبي قالوا : ليس على مستكرهة حد ، قال أبو يوسف وهذا أحسن ما سمعنا في ذلك واللّه أعلم قال أبو يوسف : ومن رفع وقد سرق وقامت عليه البينة بالسرقة وبلغت قيمة ما سرق ان كان متاعا عشرة دراهم ، أو كانت السرقة عشرة دراهم مضروبة فلتقطع يده من المفصل ، فان عاد فسرق بعد ذلك عشرة دراهم أو قيمتها قطعت رجله اليسرى فأما موضع القطع من الرجل فان أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلم اختلفوا فيه ، فقال بعضهم : يقطع من المفصل . وقال آخرون : يقطع من مقدم الرجل ، فخذ بأي الأقاويل شئت فانى أرجو أن يكون ذلك موسعا عليك . وأما اليد فلم يختلفوا أن القطع من المفصل . وينبغي إذا قطعت أن تحسم . حدثنا ميسرة بن معبد قال : سمعت عدى بن عدي يحدث رجاء بن حيوة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قطع رجلا من المفصل . قال : وحدثنا محمد بن إسحاق عن حكيم بن حكيم ابن العلاء عن عباد عن النعمان بن مرة أن عليا رضى اللّه عنه قطع سارقا من الخصر خصر القدم
هامش
( 1 ) في التيمورية : أبلغ ما في التعزير خمسة وسبعون . ( 2 ) الزيادة من التيمورية . ( 3 ) في التيمورية « المدينة » .