قذف آخر فإنه يضرب لهما جميعا حدا واحدا ، فإن كان القاذف عبدا ضرب حد العبد أربعين ، فإن لم يكن ضرب بعد ما قذف حتى أعتق ثم قدمه إلى الحاكم فإنه لا يزيده على الأربعين لأنها هي التي كانت وجبت عليه يوم قذف . فإن لم يكن ضرب بعد العتق حتى قذف آخر ضرب للأول وللثاني ثمانين ، وكذلك لو كان ضرب من الثمانين أسواطا ثم قذف آخر كملت له الثمانون ويحتسب بما مضى ولا يضرب ثمانين مستقبلة ما بقي من الحد سوط ، وإن قذف رابعا وقد بقي من الثمانين سوط كملت له الثمانون ولم يضرب للرابع سوى ما ضرب ، فان كملت له الثمانون ثم قذف آخر ضرب لذلك ثمانين أخرى بعد أن يحبس حتى يخف الضرب . حدّثنا سعيد عن قتادة عن علي كرم اللّه وجهه في العبد يقذف الحر قال : يضرب أربعين ، قال قتادة وهو رأى سعيد بن المسيب والحسن . قال : وحدّثنا ابن جريج عن عمر ابن عطاء عن عكرمة عن عبد اللّه بن عباس في المملوك يقذف الحر قال : يجلد أربعين قال أبو يوسف : وأجمع أصحابنا أن لا يقبل للقاذف شهادة أبدا فان تاب فتوبته فيما بينه وبين اللّه تعالى . قال : وحدّثنى مغيرة عن إبراهيم فيمن قذف يهوديا أو نصرانيا قال : لاحد عليه
قال أبو يوسف : ويضرب الزاني في ازار ، ويضرب الشارب في ازار ، ويضرب القاذف وعليه ثيابه الا أن يكون عليه فرو فينزع عنه قال : وحدّثنا ليث عن مجاهد وحدثنا مغيرة عن إبراهيم قالا : يضرب القاذف وعليه ثيابه . وحدثنا مطرف عن الشعبي قال : يضرب القاذف وعليه ثيابه الا أن يكون عليه فرو أو قباء محشو فينزع عنه حتى يجد مس الضرب
قال وحدثنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم قال : أما الزاني فتخلع عنه ثيابه ويضرب في ازار وتلا
« وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ »
قال : وكذلك الشارب يضرب في ازار
قال أبو يوسف : وضرب الزاني أشد من ضرب الشارب ، وضرب الشارب ، أشد من ضرب القاذف ، والتعزير أشد من ذلك كله