حد حتى يسكر إلا الخمر . قال وحدثنا ابن أبي عروبة عن عبد اللّه الداناج « 1 » عن حصين عن علي كرم اللّه وجهه قال : جلد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أربعين وأبو بكر الصديق رضى اللّه عنه أربعين وكملها عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ثمانين ، وكلّ سنّة ، يعنى في الخمر . والذي أجمع عليه أصحابنا أنه يضرب من شرب الخمر قليلا أو كثيرا ثمانين . ومن سكر من غير الخمر من الشراب حتى يذهب عقله وحتى لا يعرف شيئا ولا ينكره فعليه الحد ثمانين . وضرب عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه في السكر من النبيذ ثمانين . حدثنا الشيباني عن حسان بن المخارق قال : ساير رجل عمر بن الخطاب في سفر وكان صائما فلما أفطر الصائم أهوى إلى قربة لعمر رضى اللّه عنه معلقة فيها نبيذ فشرب منها فسكر ، فضربه « 2 » عمر رضى اللّه عنه الحد . فقال له الرجل : إنما شربت من قربتك ، فقال عمر رضى اللّه عنه إنما جلدتك لسكرك لا على شربك . قال وحدثني مسعر قال : حدثني أبو بكر بن عمرو بن عتبة ذكره عن عمر رضى اللّه عنه قال : لاحد إلا فيما حبس العقل »
ولا ينبغي أن يقام الحد على السكران حتى يفيق . هكذا بلغنا أن عليا رضى اللّه عنه فعل بالنجاشي . وحدث مغيرة عن إبراهيم قال : إذا سكر الانسان ترك حتى يفيق ثم يجلد
ومن رفع وقد شرب خمرا في رمضان أو شرب شرابا غير الخمر فسكر منه وذلك في رمضان فإنه يضرب الحد ويعزر بعد الحد أسواطا ، بلغنا ذلك أو نحو منه عن علي وعمر رضى اللّه عنهما . حدثنا الحجاج عن أبي سنان قال : أتى عمر رضى اللّه عنه برجل قد شرب خمرا في رمضان فضربه ثمانين وعزره عشرين .
قال : وحدثنا الحجاج عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن علي رضى اللّه عنه مثل ذلك في رجل أتى به وقد شرب في رمضان الخمر
قال أبو يوسف : ومن رفع وقد قذف رجلا حرا مسلما بالزنا فشهد عليه بذلك شاهدان فعدّلا أو كان أقر بقذفه له ضرب الحد ، وكذلك لو كان قذف أم رجل أو أباه وهما مسلمان فإنه يضرب الحد ، وإن لم يكن هذا القاذف ضرب للأول حتى
هامش
( 1 ) الداناج معرب ( دانا ) لقب عبد اللّه بن فيروز .
( 2 ) في التيمورية « فجلده » .