تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخراج — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
قال : وحدّثنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم قال : لا يحصن الرجل يهودية ولا نصرانية ولا بأمته والمرأة إذا شهد عليها بالزنا وهي محصنة أو أقرصت بذلك أربع مرات وهي حامل فلا ينبغي أن ترجم حتى تضع ما في بطنها . هكذا بلغنا أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم فعل حدثنا أبان عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين ان امرأة من جهينة أتت النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقالت : انى أصبت حدا فأقمه علىّ . قال : وهي حامل . فأمر أن يحسن إليها حتى تضع . فلما وضعت جاءت النبي صلّى اللّه عليه وسلم فأقرت بمثل الذي كانت أقرت به ، فأمر بها « 1 » فأسبلت ثيابها عليها ثم رجمها وصلى عليها فقيل له : يا رسول اللّه ، تصلى عليها وقد زنت ؟ فقال « لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم ، وهل وجدت أفضل من أن جدت بنفسها » فان شهد أربعة بالزنا على رجل أو امرأة وهم عميان فينبغي للامام أن يحدهم ولا حد على المشهود عليه . وكذلك لو كانوا عبيدا ، وكذلك لو كانوا محدودين في قذف ، وكذلك لو كانوا ذمة ، لا يجوز في ذلك إلا شهادة أربعة أحرار مسلمين عدول ، فان كانوا أربعة فساقا أو سئل عنهم فلم يزكوا فلا حد عليهم لأنهم أربعة ولا حد على المشهود عليه . قال : حدثنا أشعث عن الشعبي في أربعة شهدوا على رجل بالزنا فكان أحدهم ليس بعدل أو لم يكونوا كلهم عدولا قال : لا أجلد إحدى منهم قال وحدثنا الحجاج عن الزهري قال : مضت السنة من لدن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم والخليفتين من بعده أن لا تجوز شهادة النساء في الحدود قال : ومن رفع وقد شرب الخمر كثيرا أو قليلا فعليه الحد ، قليل الخمر وكثيرها حرام يجب فيه الحد ، والسكر من كل شراب حرام يجب فيه الحد . حدثنا الحجاج عن حصين عن الشعبي عن الحارث عن علي كرم اللّه وجهه قال : في قليل الخمر وكثيرها ثمانون . قال وحدثنا الحجاج عن عطاء قال : ليس في شيء من الشراب
هامش
( 1 ) في التيمورية « فأمرها » .