كل واحد من الرجل والمرأة مائة جلدة . فأما الرجل فيضرب في إزار وهو قائم ويفرق الجلد على أعضائه كلها ما خلا الوجه والفرج . وقد قال بعضهم : والرأس . وقال عامة الفقهاء يضرب الرأس ، فكان أحسن ما رأينا في ذلك أن يضرب الرأس لما بلغنا في ذلك عن علىّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه . حدّثنا ابن أبي ليلى عن عدى بن ثابت عن المهاجر بن عميرة عن علي رضى اللّه عنه أنه أتى برجل في حد ، فقال : اضرب وأعط كل عضو حقه ، واتق الوجه والفرج . قال : وأما المرأة فتضرب وهي قاعدة تلف عليها ثيابها حتى لا تبدو عورتها ، ويجلدان جلدا بين الجلدين ليس بالتمطى ولا بالخفيف . هكذا حدثني أشعث عن أبيه قال : شهدت أبا برزة أقام الحد على امرأة « 1 » وعنده نفر من الناس فقال : اجلدها جلدا بين الجلدين ، ليس بالتمطى ولا بالخفيف ، واضربها وعليها ملحفة ، وليكن السوط الذي يضرب به سوطا بين السوطين ليس بالشديد ولا باللين . هكذا حدثنا محمد بن عجلان عن زيد بن أسلم أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أتى رجل أصاب حدا فاتى بسوط حديد شديد فقال « دون هذا » فأتى بسوط منتشر فقال « فوق هذا » فأتى بسوط قد يبس فقال « هذا »
وحدّثنا عاصم عن أبي عثمان قال : أتى عمر رضى اللّه عنه برجل في حد فدعا بسوط فأتى به وفيه لين ، فقال : أشد من هذا ، فأتى بسوط بين السوطين فقال :
اضرب ، ولا يرى إبطك ، وأعط كل عضو حقه
وان شهدوا بالزنا على محصن أو محصنه وأفصحوا بالفاحشة أمر الامام برجمهما .
حدّثنا مغيرة عن الشعبي أن اليهود قالوا للنبي صلّى اللّه عليه وسلم : ما حد الرجم ؟ قال : « إذا شهد أربعة أنهم رأوه يدخل كما يدخل الميل في المكحلة فقد وجب الرجم
قال : وينبغي أن يبدأ بالرجم الشهود ثم الامام ثم الناس . فأما الرجل فلا يحفر له وأما المرأة فيحفر لها إلى السرة ، هكذا حدثنا يحيى بن سعيد عن مجالد عن عامر أن عليا رضى اللّه عنه رجم امرأة فحفر لها إلى السرة ، قال عامر : أنا شهدت ذلك ، وقد بلغنا أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم لما اتته الغامدية فأقرت عنده بالزنا أمر بها فحفر لها إلى الصدر
هامش
( 1 ) في التيمورية على أمة .