وخمس وعشرون ابنة مخاض . واما عثمان وزيد بن ثابت فكانا يقولان في دية الخطأ :
ثلاثون جذعة ، وثلاثون بنات لبون ، وعشرون بنى لبون ، وعشرون بنات مخاض . حدثني بذلك شعبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب
واما الدية في شبه العمد فإنهم اختلفوا في أسنان الإبل فيها أيضا . فكان عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه يقول : في دية شبه العمد ثلاثون جذعة ، وثلاثون حقة ، وأربعون ثنية ، إلى بازل عامها كلها خلفة . وقال علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه : في شبه العمد ثلاث وثلاثون حقة ، وثلاث وثلاثون جذعة ، واربع وثلاثون ثنية إلى بازل عامها كلها خلفة . وقال عبد اللّه بن مسعود : في شبه العمد خمس وعشرون جذعة وخمس وعشرون حقة ، وخمس وعشرون بنات لبون ، وخمس وعشرون بنات مخاض يجعلها أرباعا . وقال عثمان بن عفان وزيد بن ثابت رضى اللّه عنهما : هي المغلظة ، وفيها أربعون جذعة ، وثلاثون حقة ، وثلاثون بنات لبون . وقال أبو موسى والمغيرة ابن شعبة : ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون ثنية إلى بازل عامها كلها خلفة
قال أبو يوسف : هذه أصول أقاويلهم في أسنان الإبل في الخطأ وشبه العمد ، وأرجو ان لا يضيق عليك الامر في اختيار قول من هذه الأقاويل إن شاء اللّه تعالى
قال أبو يوسف : فأما الخطأ فهو ان يريد الانسان الشئ فيصيب غيره ، حدثني المغيرة عن إبراهيم قال : الخطأ ان يصيب الانسان الشئ ولا يريده فذلك الخطأ وهو على العاقلة
قال أبو يوسف : واما شبه العمد فان الحجاج بن أرطأة حدثني عن قتادة عن الحسن بن أبي الحسن قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « قتيل السوط والعصا شبه العمد »
قال : وحدّثنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم قال : شبه العمد كل شيء يعمده بغير حديدة ، وكل ما قتل بغير سلاح فهو شبه العمد ، وفيه الدية على العاقلة
قال : وحدّثنا الشيباني عن الشعبي والحكم [ بن عتيبة ] وحماد قالوا : ما أصيب « 1 » به من حجر أو سوط أو عصا فأتى على النفس فهو شبه العمد وفيه الدية مغلظة
هامش
( 1 ) في التيمورية « ما أصبت » .