قال أبو يوسف : والذي يرفع إلى الامام وقد قتل رجلا أو امرأة عمدا وكان ذلك مشهورا ظاهرا وقامت عليه به بينة فإنه يسأل عن البينة فان زكوا أو زكى منهم رجل دفع إلى ولى المقتول فان شاء قتل وان شاء عفا ، وكذلك لو كان القاتل أقر بالقتل طائعا من غير بينة تقوم عليه
قال أبو يوسف : ومن رفع وقد قطع يد رجل من المفصل بحديدة عمدا أو إصبعا .
من أصابع يده اليمنى أو اليسرى أو كان انما قطع رجله من المفصل أو أصابع رجليه أو مفصلا من مفاصل بعض الأصابع أو مفصلين كان في ذلك القصاص وكذلك لو كان قطع الاذن كلها أو بعضها ففي ذلك القصاص [ وكذلك الانف إذا قطع ففيه القصاص « 1 » ] وكذلك الأسنان إذا كسرت أو بعضها أو قلعت أو بعضها ففيها القصاص ، فأما الكسر فإذا كسر سنا كسرا مستويا ففيها القصاص وإذا لم يكن الكسر مستويا وكان فيما بقي من السن شعب ففيها الأرش ، ولو كان قطع اليد بالذراع من مفصل المرفق أو الرجل مع الساق من مفصل الركبة كان في ذلك القصاص ، وكذلك العين إذا ضربها عمدا فذهبت ففيها القصاص ، وكذلك الجروح كلها تكون ففيها القصاص ، إذا كان يستطاع فيها القصاص فإن لم يستطع ففيها الأرش ، ولو ضرب بعض أعظمه مثل الساق أو الذراع أو الفخذ فهشّم الموضع أو كسر ضلعا من أضلاعه فليس في هذا قصاص وفيه الأرش ، ليس لهذا حد يوقف عليه فيقتص له منه ، والقصاص إنما هو في المفاصل وليس في شيء من الجنايات التي تكون في الرأس القصاص الا في الموضحة « 2 » فإنه إذا شجه شجة فأوضحه عمدا ففي ذلك القصاص ، فأما ما كان دون الموضحة أو فوقها فليس فيه قصاص وإن كان عمدا وفيه الأرش . وكل من جرح جرحا عمدا فمات من ذلك الجرح ولم يزل فيه فهو صاحب فراش حتى مات اقتص من الجارح وقتل به ، فأما الخطأ فإذا قتله خطأ وقامت بذلك بينة ، وسئل عنهم فزكوا أو اثنان منهم ، فالدية على عاقلته في ثلاث سنين يؤدون في كل سنة الثلث ؛ ولا تعقل العاقلة الصلح ولا العمد ولا الاعتراف « 3 »
هامش
( 1 ) ما بين المربعين في التيمورية دون البولاقية .
( 2 ) الموضحة هي التي تبدى وضح العظم أي بياضه .
( 3 ) العاقلة هي العصبة والأقارب من قبل الأب الذين يعطون دية قتيل الخطأ .