قال أبو يوسف : وفي الدامية من الشجاج - وهي التي تدمى - حكومة عدل ، وفي الباضعة - وهي التي تبضع اللحم ، وهي فوق الدامية - حكومة أكثر من ذلك . وفي المتلاحمة - وهي فوق الباضعة - حكومة أكثر من ذلك . وفي السمحاق - وهي فوق المتلاحمة حكومة أكثر من ذلك . وفي الموضحة خمس من الإبل أو خمسمائة درهم ، وليس تعقل العاقلة أقل من أرش الموضحة . وكل ما كان من أرش دون الموضحة فعلى الجاني في ماله ، وأرش الموضحة وما فوقها على العاقلة . وفي الهاشمة - وهي التي تهشم العظم - عشرة من الإبل أو ألف درهم ، عشر الدية . وفي المنقلة - وهي التي تخرج منها العظام - عشر الدية ونصف عشرها . وفي الآمة - وهي التي تصل إلى الدماغ - ثلث الدية ، فان ذهبت بالعقل ففيها الدية تامة ، وان ذهب الشعر منها ولم يذهب العقل ففيها الدية أيضا تامة ويدخل أرشها في ذلك ، وليس في شيء من هذا قصاص . وإن كان الضارب تعمد ذلك خلا الموضحة فإنها إذا كانت عمدا ففيها القصاص لأنه لا يستطاع القصاص في شيء منه الا في الموضحة
قال : وحدثني الحجاج عن عطاء قال : قال عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه إنا لا نقيد من العظام
قال : وحدثني مغيرة عن إبراهيم قال : ليس في الآمّة والمنقلة والجائفة قود انما عمدها الدية في مال الرجل ، وقد بلغنا نحو من ذلك عن علي رضى اللّه عنه ، وفي اليد من الكف نصف الدية ، وفي الأصابع نصف الدية ، وفي كل إصبع عشر الدية في كل مفصل ثلث دية الإصبع . فإن كان في الابهام مفصلان ففي كل مفصل منها نصف ديتها ، وكذلك الرّجل وأصابعها . وفي العينين الدية وفي كل عين نصف الدية ، وفي أشفار العينين الدية ، وفي كل شفر ربع الدية . وفي الحاجبين إذا لم ينبتا الدية ، وفي كل واحد نصف الدية ، وفي كل أذن نصف الدية وما نقص فبحسابه ، وفي السمع الدية ، وفي الأنف إذا قطع الدية وفي المارن ما دون القصبة الدية ، وفي ذهاب الشمّ حتى لا يجد رائحة الدية ، وفي الشفتين الدية ، وفي كل شفة نصف الدية ، وفي اللسان إذا منع الكلام الدية ، وما نقص فبحسابه . وفي
كتاب الخراج — صفحة 157
مساهمون: القاضي أبي يوسف يعقوب بن ابراهيم
ص١٥٧