وقد ذكر لي ان كثيرا ممن قبلك من النصارى قد راجعوا لبس العمائم وتركوا المناطق على أوساطهم واتخذوا الجمام والوفر « 1 » وتركوا التقصيص ، ولعمري لئن كان يصنع ذلك فيما قبلك ، ان ذلك بك لضعف وعجز ومصانعة ، وانهم حين يراجعون ذلك ليعلموا ما أنت ، فانظر كل شيء نهيت عنه فاقسم عنه من فعله والسلام
قال أبو يوسف : حدثني عبيد اللّه عن نافع عن اسلم مولى عمر عن عمر رضى اللّه تعالى عنه انه كتب إلى عماله ان يختموا رقاب أهل الذمة
قال : وحدثني كامل بن العلاء عن حبيب بن أبي ثابت ان عمر بن الخطاب رضى اللّه تعالى عنه بعث عثمان بن حنيف على مساحة ارض السواد ، ففرض على كل جريب ارض - عامر أو غامر - درهما وقفيزا ، وختم على علوج السواد ، فختم خمسمائة الف علج على الطبقات : ثمانية وأربعين ، وأربعة وعشرين ، واثنى عشر .
فلما فرغ من عرضهم دفعهم إلى الدهاقين وكسر الخواتيم
قال : وحدّثنا عبيد اللّه عن نافع عن اسلم مولى عمر رضى اللّه تعالى عنه قال كتب عمر بن الخطاب في الكفار ان اقتلوا من جرت عليه المواسى ولا تأخذوا من امرأة ولا صبي ، ولا تأخذوا الجزية إلا أربعة دنانير أو أربعين درهما ، وجعل على كل واحد مدى حنطة ، وامر ان يختم في أعناقهم
قال وحدّثنا الأعمش عن عمارة بن عمير أو مسلم بن صبيح أبى الضحى عن مسروق عن معاذ بن جبل قال : امرني النبي صلّى اللّه عليه وسلم حين بعثني على اليمن ان آخذ من كل حالم دينارا
فصل ( في المجوس وعبدة الأوثان وأهل الردة )
قال أبو يوسف : وجميع أهل الشرك من المجوس وعبدة الأوثان وعبدة النيران والحجارة والصابئين والسامرة تؤخذ منهم الجزية ما خلا أهل الردة من أهل الاسلام
هامش
( 1 ) جمع جمة ووفرة ، فالجمة مجتمع شعر الناصية . والوفرة الشعر إلى الاذنين .