قال : وحدّثنا بعض المشيخة عن جعفر بن محمد عن أبيه قال : ذكر لعمر بن الخطاب رضى اللّه تعالى عنه قوم يعبدون النار ليسوا يهودا ولا نصارى ولا أهل كتاب فقال عمر : ما أدرى ما أصنع بهؤلاء ؟ فقام عبد الرحمن بن عوف رضى اللّه تعالى عنه فقال : أشهد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « سنوا بهم سنة أهل الكتاب »
قال وحدّثنا قطر بن خليفة أن فروة بن نوفل الأشجعي قال : ان هذا الأمر عظيم ، يؤخذ من المجوس الجزية وليسوا بأهل كتاب ؟ قال : فقام اليه المستورد بن الأحنف فقال : طعنت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فتب وإلا قتلتك . واللّه وقال : قد أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من مجوس أهل هجر الجزية « 1 » قال : فارتفعا إلى علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه فقال : سأحدثكما بحديث ترضيانه جميعا عن المجوس : إن المجوس كانوا أمة لهم كتاب يقرءونه ، وان ملكا لهم شرب حتى سكر فأخذ بيد أخته فأخرجها من القرية واتبعه أربعة رهط فوقع عليها وهم ينظرون اليه ، فلما أفاق من سكره قالت له أخته إنك صنعت كذا وكذا وفلان وفلان وفلان وفلان ينظرون إليك . فقال : ما علمت بذلك . فقالت : فإنك مقتول ولا نجاة لك الا ان تطيعنى قال : فانى أطيعك ، قالت :
فاجعل هذا دينا وقل هذا دين آدم ، وقل حواء من آدم ، وادع الناس اليه واعرضهم على السيف فمن تابعك « 2 » فدعه ومن أبى فاقتله ، ففعل ، فلم يتابعه « 3 » أحد فقتلهم يومئذ حتى الليل . فقالت له : انى أرى الناس قد اجترءوا على السيف وهم على النار لكع فأوقد لهم نارا ثم اعرضهم عليها ، ففعل ، فهاب الناس النار فتابعوه « 4 » . قال على ابن أبي طالب رضى اللّه تعالى عنه : فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الخراج لأجل كتابهم وحرم مناكحتهم وذبائحهم لشركهم
قال : وحدثني شيخ من علماء البصرة عن عوف بن أبي جميلة قال : كتب عمر ابن عبد العزيز إلى عدى بن أرطاة كتابا يقرؤه على منبر البصرة . اما بعد ، فأسأل الحسن بن أبي الحسن : ما منع من قبلنا من الأئمة أن يحولوا بين المجوس وبين ما
هامش
( 1 ) في التيمورية « الخراج » .
( 2 ) في التيمورية « بايعك » .
( 3 ) في التيمورية « يبايعه » .
( 4 ) في التيمورية ( فبايعوه ) .