تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخراج — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
يجمعون من النساء اللاتي لم يجمعهن أحد من أهل الملل غيرهم ؟ فسأل عدى الحسن فأخبره أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قد قبل من مجوس أهل البحرين الجزية وأقرهم على مجوسيتهم ، وعامل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم العلاء بن الحضرمي ، ثم أقرّهم أبو بكر ثم أقرهم عمر بعد أبي بكر ، وأقرهم عثمان بعد عمر قال : وحدثنا عبد الرحمن بن عبد اللّه عن قتادة عن أبي مجلز عن أبي عبيدة قال : كتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى المنذر بن ساوى « أن من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم له ذمة اللّه وذمة رسوله ، فمن أحب ذلك من المجوس فهو آمن . ومن أبى فعليه الجزية » قال : وحدثني شيخ من أهل المدينة عن عمرو بن دينار قال : كتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى المنذر بن ساوى : « بسم اللّه الرحمن الرحيم . من محمد رسول اللّه إلى المنذر بن ساوى . سلام اللّه عليك . فانى أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا هو . أما بعد ، فمن استقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ما لنا وعليه ما علينا ، ومن لم يفعل فعليه دينار من قيمة المعافري . والسلام ورحمة اللّه ، يغفر اللّه لك » قال وحدّثنا أبان بن أبي عياش عن الحسن البصري عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال « من صلى صلاتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة اللّه وذمة رسوله له ما للمسلمين وعليه ما عليهم » قال : وحدثني شيخ من علماء أهل الكوفة قال : جاء كتاب من عمر بن عبد العزيز رضى اللّه تعالى عنه إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن « كتبت إلىّ تسألني عن أناس من أهل الحيرة يسلمون من اليهود والنصارى والمجوس وعليهم جزية عظيمة ، وتستأذنني في أخذ الجزية منهم ، وان اللّه جل ثناؤه بعث محمدا صلّى اللّه عليه وسلم داعيا إلى الاسلام ولم يبعثه جابيا ، فمن أسلم من أهل تلك الملل فعليه في ماله الصدقة ولا جزية عليه ، وميراثه لذوي رحمه إذا كان منهم يتوارثون كما يتوارث أهل الاسلام ، وان لم يكن له وارث فميراثه في بيت مال المسلمين الذي يقسم بين المسلمين ، وما أحدث من حدث ففي