تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخراج — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وأهل الأوثان من العرب فان الحكم فيهم أن يعرض عليهم الاسلام فان أسلموا وإلا قتل الرجال منهم وسبى النساء والصبيان قال : وليس أهل الشرك من عبدة الأوثان وعبدة النيران والمجوس في الذبائح والمناكحة على مثل ما عليه أهل الكتاب ، لما جاء عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم في ذلك وهو الذي عليه الجماعة والعمل ، لا اختلاف فيه قال : حدّثنا قيس بن الربيع الأسدي عن قيس بن مسلم الجدلي عن الحسن بن محمد قال : صالح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مجوس أهل هجر على أن يأخذ منهم الجزية ، غير مستحل مناكحة نسائهم ولا أكل ذبائحهم قال : حدّثنا محمد بن السائب الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس أهل هجر قال : وحدثني بعض أشياخنا عن جابر الجعفي عن عامر الشعبي قال : أول من فرض الخراج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فرض على أهل هجر على كل محتلم ذكر أو أنثى ، فلما كان عمر بن الخطاب رضى اللّه تعالى عنه فرض على أهل السواد قال : وحدّثنا الحجاج بن أرطاة عن عمرو بن دينار عن بجالة بن عبدة العنبري أنه كان كاتبا لجزء بن معاوية وكان واليا على مناذر « 1 » ودست ميسان « 2 » قال : وكتب اليه عمر بن الخطاب رضى اللّه تعالى عنه أن خذ ممن قبلك من المجوس الجزية فان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس هجر قال : وحدّثنا سفيان بن عيينة عن نصر بن عاصم الليثي عن علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأبا بكر وعمر أخذوا الجزية من المجوس . قال على كرم اللّه وجهه : وأنا أعلم الناس بهم ، كانوا أهل كتاب يقرءونه ، وعلم يدرسونه ، فنزع من صدورهم
هامش
( 1 ) مناذر بلدتان بنواحي خوزستان : مناذر الكبرى ، ومناذر الصغرى . ( 2 ) اسم كورة واسعة كثيرة القرى والنخيل بين البصرة وواسط .
كتاب الخراج — صفحة 129 | القاضي أبي يوسف يعقوب بن ابراهيم