لم أكلفك ما يعنيك ، اجتن الطيب واقض بما استبان لك من الحق ، فإذا التبس عليك أمر فارفعه إلى ، فلو أن الناس إذا ثقل عليهم أمر تركوه ما قام دين ولا دنيا
قال أبو يوسف : وحدثني أبو حصين قال قال عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه :
ظهر المؤمن حمى
قال : وحدثني طارق بن عبد الرحمن عن حكيم بن جابر قال : ضرب عمر رجلا فقال له الرجل : إنما كنت أحذر رجلين : رجلا جهل فعلم ، أو أخطأ فعفى عنه .
قال فقال له عمر : صدقت ، دونك فامتثل . قال : فعفا عنه
قال : وحدثني إسرائيل عن سماك بن حرب عن أبي سلامة قال : ضرب عمر ابن الخطاب رضى اللّه عنه رجالا ونساء ازدحموا على حوض ، قال فلقيه علىّ فسأله فقال : انى أخاف أن أكون قد هلكت . فقال على رضى اللّه عنه : ان كنت ضربتهم على غش وعداوة فقد هلكت ، وان كنت ضربتهم على نصح وإصلاح فلا بأس ، انما أنت راع ، انما أنت مؤدب
قال وحدّثنا مسعر بن كدام عن القاسم قال : كان عمر إذا بعث عماله قال :
إني لم أبعثكم جبابرة ولكن بعثتكم أئمة ، فلا تضربوا المسلمين فتذلوهم ، ولا تحمدوهم فتفتنوهم ، ولا تمنعوهم فتظلموهم . وأدرّوا لقحة المسلمين
قال : وحدثني بعض المشيخة عن عمرو بن ميمون قال : خطب عمر بن الخطاب الناس فقال : إني واللّه ما أبعث إليكم عمالي ليضربوا أبشاركم ولا ليأخذوا من أموالكم ، ولكني أبعثهم إليكم ليعلموكم دينكم وسنة نبيكم . فمن فعل به سوى ذلك فليرفعه إلى . فو الذي نفسي بيده لأقصنه منه . فوثب عمرو بن العاص فقال : يا أمير المؤمنين أرأيت أن كان رجل من المسلمين واليا على رعية فأدّب بعضهم انك لتقصه منه ؟ فقال : أي والذي نفسي بيده لأقصنه منه ، وقد رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقص من نفسه ، ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم ، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم ، ولا تنزلوا بهم الغياض فتضيعوهم
قال : وحدّثنى عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء قال : كتب عمر رضى اللّه
كتاب الخراج — صفحة 115
مساهمون: القاضي أبي يوسف يعقوب بن ابراهيم
ص١١٥